إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٧ - الفصل الثامن عشر
٢٧٦- قال: و من الكتاب المذكور، قال رجل لعمر لما ولي الخلافة: أبغضك الناس، كرهك الناس، فقال عمر: ويحك! و لم؟ قال للسانك و عصاك [١].
٢٧٧- قال: و كان أهل الشام قد بلغهم مرض أبي بكر، و استبطئوا الخبر، فقالوا: إنا لنخاف أن يكون قد مات و ولى عمر بعده، فإن كان عمر بعده هو الوالي فليس لنا بصاحب و إنّا نرى خلعه، و روى جملة من المطاعن السابقة على الثلاثة و على معاوية نقلا من كتاب ابن قتيبة [٢].
٢٧٨- و نقل منه: أن عمرو بن العاص نفذ إلى سعد بن أبي وقاص يسأله من قتل عثمان فكتب إليه سعد: إني أخبرك أن عثمان قتل بسيف سلته عائشة، و صقله طلحة، وسمه ابن أبي طالب [٣].
٢٧٩- قال: و من الكتاب المذكور قول علي ٧ للحسن و الحسين: و اللّه يا بني ما زلت مظلوما مبغيا علي منذ هلك جدك [٤].
٢٨٠- و روى من صحيح البخاري و مسلم حديث ابن عباس: أن عمر منع النبي ٦ من الكتاب الذي أراد أن يكتبه لا يضلون بعده، و أن ابن عباس كان يقول: يوم الخميس و ما أدراك ما يوم الخميس؟ ثم يبكي حتى تبل دموعه الحصى، و يقول: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه ٦ و بين كتابه [٥].
٢٨١- و نقل من الصحيحين: أن عليا ٧ و الزبير، و من معهما من بني هاشم تخلفوا عن بيعة أبي بكر ستة أشهر ذكره صاحب كتاب جامع الأصول قال:
و قال نظام الدين الشافعي في شرح الطوالع: و مال طائفة إلى علي، و هم أكثر أكابرهم (انتهى) [٦].
٢٨٢- قال المهلبي في موضع آخر: إن الأمة افترقت ثلاثا و سبعين فرقة كما قال ٧، خرج منها أربعة، و هم النصيرية، و الناكثون، و القاسطون و المارقون، و إن قال بعضهم بإمامة علي ٧، و بقي تسع و ستون فرقة منهم ست و ستون فرقة قالوا بالنص على عليّ ٧ من النبي ٦، و أنكروا الاختيار و المختار، و استدلوا على قولهم بأدلة ستقف عليها إن شاء اللّه، و بقي ثلاث فرق، و هم
[١] الإمامة و السياسة: ١/ ٣٨.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الإمامة و السياسة: ١/ ٦٧.
[٤] الإمامة و السياسة: ١/ ٦٨.
[٥] صحيح مسلم ٥/ ٧٦، صحيح البخاري:
٧/ ٩.
[٦] فتح الباري: ٧/ ٩٥- ٣٧٩.