إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الأول
مني، فعلى أي شيء قاتلته و هذا محله، قال: على خاتمي هذا حتى يجوز به أمري، قال: فحسبك ذلك عوضا عن سخط اللّه و أليم عذابه [١].
٣٢- و عنه عن رجاله و ذكر حكاية سجود معاوية لما بلغه موت الحسن، و كلام جرى بينه و بين ابن عباس، و ذكر أن ابن عباس قال له: يا أمير المؤمنين، بقيت لي حاجة؟ فقال: ما هي؟ قال: علي بن أبي طالب قد عرفت فضله، و سابقته و قرابته، و قد كفاكه الموت أحب أن لا يشتم على منابركم، قال: هيهات يا ابن عباس هذا أمر دين أ ليس فعل و فعل فعدد ما بينه و بين علي، فقال ابن عباس: أولى لك يا معاوية، و الموعد القيامة [٢].
٣٣- و عنه عن رجاله عن ابن عباس، أن معاوية أقبل عليه و على بني هاشم، فقال: إنكم تريدون أن تستحقوا الخلافة كما استحققتم النبوة، و لا تجتمعان لأحد إلى أن قال: فقال ابن عباس: أما قولك إنا نستحق الخلافة بالنبوة، فإذا لم نستحقها بها فبم نستحقها، و أما قولك: إن الخلافة و النبوة لا تجتمعان، فأين قول اللّه تعالى:
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [٣]؟ فالكتاب النبوة، و الحكمة السنة، و الملك الخلافة، و نحن آل إبراهيم، ثم ذكر كلاما طويلا [٤].
٣٤- قال: و حدث الزبير قال: حج معاوية فجلس إلى ابن عباس، فأعرض ابن عباس فقال معاوية لم تعرض عني، فو اللّه إنك لتعلم أني أحق بالخلافة من ابن عمك! قال ابن عباس: لم ذاك؟ لأنه كان مسلما و كنت كافرا؟ قال: لا، و لكن ابن عمي عثمان قتل مظلوما قال ابن عباس: و عمر قتل مظلوما، قال: إن عمر قتله كافر، و عثمان قتله المسلمون، فقال ابن عباس: ذاك أدحض لحجتك، فأسكت معاوية [٥].
٣٥- و نقل علي بن عيسى من كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، قال نقلت من كتاب تاريخ بغداد لأحمد بن أبي طاهر، بسنده عن ابن عباس أن عمر قال له: أبقي في نفس علي من الخلافة شيء؟ قلت نعم، قال: يزعم أن رسول اللّه ٦ جعلها له؟ قلت: نعم و أزيدك، سألت أبي عما يدعيه، فقال:
صدق، فقال عمر: لقد كان من رسول اللّه ٦ في أمره ذرو من قول لا يثبت
[١] عين العبرة: ٤٨.
[٢] عين العبرة: ٢/ ٥١.
[٣] سورة النساء: ٥٤.
[٤] عين العبرة: ٢/ ٥٢.
[٥] عين العبرة: ٢/ ٥٣.