إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الثامن
بالأموال الجزيلة، و أنه حمى عن المسلمين مع أن رسول اللّه ٦ جعلهم سواء في الماء و الكلأ، و ضرب ابن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه، و نفى أبا ذر إلى الربذة، و ضرب عمارا حتى حدث به فتق، و عطل الحدود، و غيّر الأحكام، و نزلت فيه الآيات السابقة، و ذكر من مطاعن معاوية أشياء كثيرة، منها: الطعن في نسبه نقله عن هشام بن محمّد السائب، في كتاب المثالب، و أن رسول اللّه ٦ دعا عليه، فقال: لا أشبع اللّه بطنه، نقله من صحيح مسلم و أنه حارب عليا بعد الإجماع على بيعته، و قال: أنا أحق بالخلافة من عمر بن الخطاب، نقله من الجمع بين الصحيحين، و أن رسول اللّه ٦ لعنه، و أنه سب علي بن أبي طالب على المنبر، و استمر سبه ستة و ثمانين سنة، و سم الحسن ٧، و أنه قتل أربعين ألفا من المهاجرين و الأنصار و أولادهم، و غير ذلك.
الفصل السابع
١١٤- و روى أبو الفتح محمّد بن علي بن عثمان الكراجكي، من علمائنا في كتاب كنز الفوائد، بإسناد ذكره من طرق العامة، عن محدثيهم، و رواتهم، عن عمر بن الخطاب عن النبي ٦ و ذكر حديثا فيه أنه استرجع و قال: أتاني جبرئيل فقال: إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير، فقلت فتنة كفر أو ضلالة؟
فقال: كل سيكون، فقلت: و من أين ذلك و أنا تارك فيهم كتاب اللّه! قال: بكتاب اللّه يضلون، و أول ذلك من قبل أمرائهم و قرائهم [١].
١١٥- و عن النبي ٦: أنه قال لأصحابه: إنكم محشورون إلى اللّه يوم القيامة حفاة عراة، و إنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول يا رب أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم [٢].
الفصل الثامن
١١٦- و روى أحمد بن فهد من علمائنا، في عدة الداعي، قال: روى العلامة جار اللّه الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار: أنه لما حضرت عمر الوفاة، قال لبنيه و من حوله: لو أن لي ملء الأرض صفراء أو بيضاء لافتديت به من هول ما أرى [٣].
[١] كنز الفوائد: ٦١.
[٢] كنز الفوائد: ٦١.
[٣] ربيع الأبرار: ١/ ٩٦.