إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٠ - الفصل الثالث و العشرون
في عالم الأجسام، و لا في الرفعة و المقام. ثم روى حديثا مضمونه أن البراق كان دابة أعطاها اللّه أعظم من هذه القدرة، ثم ذكر أن الجن الطيارة مسكنها في الهواء فلعل المقتولين منهم [١].
٢٣١- قال: و روى صاحب النخب: إن عليا ٧ مر إلى حصن [ذات] [٢] السلاسل فدعا بسيفه و درقته و جعل الفرس تحت قدميه و السيف على ركبتيه، ثم ارتفع في الهواء، ثم ارتفع على الحائط، و ضرب السلاسل ضربة واحدة، و سقطت الغرائر و انفتح الباب، و قال: هذا مثل صعود الملائكة و نزولهم [٣].
٢٣٢- قال: أ ما علمت أن عليا ٧ منبع الأنوار، و آية الجبار، و صاحب الأسرار الذي شرح لابن عباس في ليلة و طفاء حتى طفى مصباحها صباحها في شرح الباء من بسم اللّه، و لم يتحول إلى السين و قال: لو أشاء لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم اللّه الرحمن الرحيم [٤].
٢٣٣- قال: و روى صاحب كتاب المقامات عن ابن عباس قال: رأيت عليا ٧ يوما في سكك المدينة يسلك طريقا لم يكن له منفذ فجئت فأعلمت رسول اللّه ٦ فقال: إن عليا علم الهدى، و الهدى طريقه، قال فمضى على ذلك ثلاثة أيام فلما كان في اليوم الرابع أمرنا أن ننطلق في طلبه، قال ابن عباس: فذهبت إلى الدرب الذي رأيته فيه، و إذا ببياض درعه في ضوء الشمس، قال: فأتيت فأعلمت رسول اللّه ٦ بقدومه، فقام إليه فلاقاه و اعتنقه، و حل عنه الدرع بيده و جعل يتفقد جسده فقال عمر: كأنك يا رسول اللّه توهم أنه كان في الحرب، فقال النبي ٧: يا ابن الخطاب و اللّه لقد ولّي على أربعين ألف ملك و قتل أربعين ألف عفريت، و أسلم على يده أربعون ألف قبيلة من الجن (الحديث) [٥].
الفصل الثالث و العشرون
٢٣٤- و روى أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في المزار عن محمّد بن جعفر الرزاز عن خاله محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي داود السبيعي، عن أبي عبد اللّه الجدلي، قال: دخلت على أمير المؤمنين ٧ و الحسين ٧ إلى جنبه، فضرب بيده على كتف
[١] مشارق أنوار اليقين: ص ٣٤٤.
[٢] زيادة من المصدر.
[٣] مشارق أنوار اليقين: ص ٣٤٥- ٣٤٦.
[٤] مشارق أنوار اليقين: ص ٣٤٨.
[٥] مشارق أنوار اليقين: ص ٣٤٩.