إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧١
تكلم الموتى له و الهفي* * * كلمه كذاك أهل الكهف
و أخبرته صخرة بالماء* * * قلبها فلاح للظماء
كلمه الجماد غير مرة* * * كصخرة فاعجب لنطق الصخرة
و أمر الريح بنسف الرمل* * * و قلع الصخرة بعد الحمل
إذ عجزت ألف من الأنام* * * عن قلعها فاعجب من الإمام
كلمه الأطيار كالأنعام* * * و الشمس و هو أعجب الكلام
دعا على قوم فكان ما طلب* * * من برص و من عمى و من عطب
و سبح الجام له إذ لمسه* * * فاعجب له كيف أزال خرسه
قطع يد السارق حتى بانت* * * وردها له كما قد كانت
من عجب و ليس منه يعجب* * * كضربه التراب لما أن وجب
فذهبت زلزلة عظيمة* * * و رحلت مخافة مقيمة
و النطق بالقرآن لما ولدا* * * أعجب ما عن مثله قد وردا
و قبض الحصى فعاد جوهرا* * * و اخضر نخل يابس فأثمرا
و أكل السم على علم فلم* * * يضره و لا ألمّ من ألم
أراهم الجنات و النيرانا* * * لما دعا أن طلبوا برهانا
أراهم النبي حيا بعد ما* * * مات فكلموه و تكلما
أنشأ علم النحو فاعجب منه* * * و أخذ النحاة ذاك عنه
رمى بقوس فغدت ثعبانا* * * و بان من إعجازه ما بانا
دعا على شخص فعاد كلبا* * * ثم دعا له فنال القلبا
من يثرب سار إلى مدائن* * * لدفن سلمان و أي دفن
في نصف يوم سار ثم رجعا* * * لم يشك منه تعبا أو وجعا
سل خالدا عن طوقه من فتله* * * لو استطاع خالد لفتله
مشى على الماء و ذاك عجب* * * و حارب الجن و ذاك أعجب
ذلت له من خوفه أسد الفلا* * * رعبا كما ذلت له أسد الملا
و خطبه خالية من الألف* * * بديهة و ذاك حرف قد عرف
من معجزاته لما (لمن ظ) أفاقا* * * نهج البلاغة الذي قد فاقا