إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الرابع
فقد كفر الناس قال: فما ذنبي؟ [١].
و عن ذر عن عبد اللّه أنه قال: كنا نقرأ على عهد رسول اللّه ٦: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أن عليا ٧ مولى المؤمنين وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
٧٩- و من مسند أحمد بن حنبل بإسناده عن النبي ٦ في حديث المؤاخاة أنه قال لعلي ٧: ما أخرتك إلا لنفسي، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و أنت أخي و وارثي، قال: ما أرث منك يا رسول اللّه؟ قال: ما ورث الأنبياء قبلك كتاب اللّه و سنة نبيهم [٢].
٨٠- قال: و من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي عن أنس و ذكر حديثا فيه أن عليا ٧ قال للنبي ٦: و آخيت بين المهاجرين و الأنصار يا رسول اللّه، و أنا واقف تراني و تعرف مكاني و لم تؤاخ بيني و بين أحد؟ فقال: إنما أخرتك لنفسي، أ لا يسرك أن تكون أخا نبيك؟ قال: بلى، فأخذ بيده فأرقاه المنبر فقال:
اللهم إن هذا مني و أنا منه ألا إنه بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي، ألا من كنت مولاه فعلي مولاه [٣].
٨١- و بالإسناد عن حذيفة بن اليمان، قال: آخى رسول اللّه ٦ بين المهاجرين و الأنصار، كان يؤاخي بين الرجل و نظيره، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: هذا أخي، قال حذيفة: فرسول اللّه الذي ليس له شبيه و لا نظير و علي أخوه [٤].
أقول: أحاديث مؤاخاته ٧ قد تجاوزت حد التواتر من طريق العامة و الخاصة و فيها نص خفي بل جلي، لتصريحها بأفضليته على الصحابة، لأن المروي أنه كان يؤاخي بين الرجل و نظيره و الأفضل هو الإمام، و لم أوردها كلها و لا أكثرها لعدم الاحتياج إليها، و مثلها أحاديث المباهلة لقوله تعالى: وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [٥] فقد نص أن المراد بأنفسنا علي و هو واضح الدلالة على الأفضلية، فهو نص متواتر بين الفريقين و لم أوردها، بل اكتفيت بالإشارة إليها لكثرة النصوص الواضحة، و كذا حديث سد الأبواب إلا باب علي و كذا أكثر فضائله ٧.
[١] كشف الغمة: ١/ ٣٢٦.
[٢] كشف الغمة: ١/ ٣٤٣.
[٣] كشف الغمة: ١/ ٣٤٦.
[٤] كشف الغمة: ١/ ٣٣٦.
[٥] سورة آل عمران: ٦١.