إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٣ - الفصل السادس و العشرون
سَبْتِهِمْ شُرَّعاً [١] الآية. فعرض اللّه علينا ولايتك فقعدنا عنها، فمسخنا اللّه، فبعضنا في البر و بعضنا في البحر فأما الذين في البحر فنحن الجراري، و أما الذين في البر فالضب و اليربوع، قال: ثم التفت إلينا أمير المؤمنين ٧ فقال: أسمعتم مقالتها؟
قلنا اللهم نعم، قال: و الذي بعث محمدا بالنبوة لتحيض كما تحيض نساؤكم [٢].
الفصل السادس و العشرون
٢٤٢- و روى علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي في كتاب كشف الغمة جملة وافرة من الأحاديث السابقة و الآتية، و روى أيضا فيه عن سعيد بن المسيب قال: لما قتل عثمان جاء الناس إلى أمير المؤمنين ٧ حتى دخلوا داره، فقالوا:
نبايعك إلى أن قال: فقال: أين طلحة و الزبير؟ فكان أول من بايعه طلحة و بايعه بيده و كانت أصبعه شلاء، فنظر فيها علي ٧ فقال: ما أخلقه أن ينكث [٣].
٢٤٣- و روى في حديث حرب صفين و هو طويل أن أمير المؤمنين ٧ دعا على بسر بن أرطأة فقال: اللهم اسلبه دينه و عقله فأصابه ذلك و فقد عقله فكان يهذي بالسيف و يطلبه فيؤتى بسيف من خشب و يجعل بين يديه زق منفوخ فلا يزال يضربه، فلم يزل كذلك حتى مات [٤].
٢٤٤- و روى حديثا طويلا عن جندب بن عبد اللّه، عن عبد اللّه الأزدي، حاصله أنه شك في حرب الخوارج فجاء فارس إلى علي ٧ فأخبره أنهم عبروا النهر فكذبه ثم جاء آخر فأخبره فكذبه، و قال: و اللّه ما فعلوا، و إنه لمصرعهم، و مهراق دمائهم، ثم نهضوا و نظروا فوجدوهم لم يعبروا، ثم التفت علي ٧ إليه فأخبره بكل ما في ضميره [٥].
و قد مرّ نحوه.
قال: و من ذلك حديث ميثم التمار، و إخباره إياه بحاله و صلبه، و النخلة التي يصلب عليها.
٢٤٥- قال: و من ذلك أن الحجاج طلب كميل بن زياد إلى أن قال: فقال:
لقد أخبرني أمير المؤمنين ٧ أنك قاتلي، فضرب عنقه، و هذا نقله العامة و الخاصة [٦].
[١] سورة الأعراف: ١٦٣.
[٢] تفسير العياشي: ٢/ ٣٥ ح ٩٦.
[٣] كشف الغمة: ١/ ٥٧.
[٤] كشف الغمة: ١/ ٢٥١.
[٥] كشف الغمة: ١/ ٢٨٠.
[٦] كشف الغمة: ١/ ٢٨١.