إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثاني و العشرون
٣٠٣- و بإسناده عن ابن عباس عن النبي ٦ في حديث: إن مناديا ينادي يوم القيامة من بطنان العرش: هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين و أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين [١].
أقول: هذه الأحاديث كلها من مناقب الخوارزمي، و هو من أعيان علماء العامة و قد تركت أسانيدها اختصارا و قد أوردها كلها، و هو من تلامذة الزمخشري، و روى عنه كثيرا من هذه الأحاديث، فالعجب منهما و من أمثالهما حيث يروون و لا يعتقدون، و يعترفون ثم ينكرون، و تغلب عليهم الشبهة و التقليد فيردون ما يروون.
الفصل الثاني و العشرون
٣٠٤- و روى الشيخ نور الدين علي بن محمد المالكي في كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمة : عن النبي ٦ قال: أنا مدينة العلم و علي بابها [٢].
٣٠٥- قال: و قد صح النقل في كتب الحديث الصحيحة أن النبي ٦ قال:
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي ٧ [٣].
و نقل من كتاب الخوارزمي بعض الأحاديث التي نقلناها، و روى خبر المنزلة و نص الغدير من عدة كتب من الصحاح، و ذكر أن المولى يطلق على معان، منها الأولى، و الناصر، و الوارث، و الصديق، و العصبة، و السيد، و المعتق، و أن كل معنى أمكن دخوله تعين إرادته، و أن منازل هارون من موسى الأخوة، و الوزارة، و الخلافة و أن الجميع داخل في الخبر [٤].
٣٠٦- قال: و روى أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، بسنده إلى عبد اللّه بن حكيم الجهني [٥] قال: قال رسول اللّه ٦ إن اللّه تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي، إنه سيد المؤمنين و إمام المتقين، و قائد الغر المحجلين [٦].
٣٠٧- و عن ابن عباس قال: لما نزل قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ
[١] مناقب الخوارزمي: ٣٦٠ ح ٣٧٢.
[٢] الفصول المهمة: ٣٥.
[٣] الفصول المهمة: ص ٣٦.
[٤] انظر الفصول المهمة: ٣٩- ٤٠- ٤١.
[٥] في نسخة ثانية زيادة: ثم ذكر الحديث السابق الذي نقل الخوارزمي.
[٦] الفصول المهمة: ٣٩- ٤٠.