إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الثاني و الخمسون
حمدت من عظمت منته، و سبغت نعمته، و سبقت رحمته غضبه، إلى آخرها لم يوجد فيها ألف، ثم ارتجل أخرى خالية من النقط [١].
٤٣٥- قال: و أسند النيشابوري إلى ابن عباس قول النبي ٦ لعلي ٧ بعد فتح مكة: يا علي قم فانظر إلى كرامتك على اللّه، و كلم الشمس، فقام و سلم عليها، فقالت و عليك السلام يا أخا رسول اللّه و وصيه، و حجته على خلقه [٢].
٤٣٦- قال: و روى ابن حنبل عن مشيخته: أنه انقلع باب خيبر، فحمله سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوه [٣].
٤٣٧- قال: و أسند الحافظ أنه لما اقتلعه دحا به خلف ظهره، و لم يطق حمله أربعون رجلا قال: و قال البستي في كتاب الدرجات: كان وزن حلقته أربعون منّا فهزه حتى ظنوا زلزلة، ثم هزه أخرى فاقتلعه و دحا به أربعون ذراعا [٤].
٤٣٨- قال: و قال الطبري صاحب المسترشد حمله بشماله و هو أربعة أذرع في خمسة أشبار في أربعة أصابع، و كان صخرا صلدا، فأثرت إبهامه فيه، و حمله بغير مقبض، و قال ميثم كان من صخرة واحدة، [قال]: و قيل كان طول الباب ثمانية عشر و عرض الخندق عشرون، فوضع على طرف الخندق جانبها و ضبط الآخر بيده حتى عبر الجيش و هو ثمانية آلاف و سبعمائة رجل.
قال: و روى أن بعض الصحابة قال: ما عجبنا من قوته و حمله و رميه، بل من وضع إحدى يديه تحت طرفه! قال: و هذا كله خرق العادات لا يتفق إلا لنبي أو وصي و لما لم يكن نبيا اتفاقا، كان وصيا التزاما، و قد أنشدت الفضلاء و الشعراء مدائحهم مثل الوراق، و الناشي، و ابن حماد، و العوني، و ابن العلوية، و الحميري، و تاج الدين و ابن مكي [٥].
٤٣٩- قال: و روى أبو بصير عن الصادق ٧ قال: أراد قوم بناء مسجد بساحل عدن، فكلما بنوه سقط، فسألوا أبا بكر، فخطب و سأل الناس فلم يجد عندهم شيئا فقال ٧: احفروا تجدوا قبرين مكتوب عليهما: أنا رضوى و أختي حبى، متنا لا نشرك باللّه، فغسلوهما، و [كفنوهما] و صلوا عليهما، و ادفنوهما، ثم ابنوا يقوم البناء، فوجدوا كما قال [٦].
[١] الصراط المستقيم: ج ١/ ٢٢٢.
[٢] الصراط المستقيم: ج ٢/ ٢٠٧.
[٣] الصراط المستقيم: ج ٢/ ٥.
[٤] الصراط المستقيم: ج ٢/ ٥.
[٥] الصراط المستقيم: ج ٢/ ٦.
[٦] الصراط المستقيم: ج ٢/ ص ١٤.