إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣٧ - الفصل الحادي و الثلاثون
عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله ثم نزل و أمر عليّا أن يجلس في خيمة ثم أمر الناس أن يدخلوا عليه أفواجا و يهنئوه بالإمامة و يسلموا عليه بإمرة المؤمنين و أنشأ حسان يقول:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم* * * بخم و أسمع بالنبي مناديا
الأبيات و لم يبرح من المكان حتى نزل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [١] فقال رسول اللّه ٦: الحمد للّه على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب برسالتي و الموالاة لعلي من بعدي [٢].
الفصل الحادي و الثلاثون
٥٦٦- و روى الحافظ رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين ٧ عن الحسن بن محبوب عن جابر عن أبي عبد اللّه ٧ أن رسول اللّه ٦ قال لعلي: يا علي أنت الذي احتج اللّه بك على الخلائق حين أقامهم أشباحا في ابتدائهم فقال لهم: أ لست بربكم؟ قالوا: بلى، قال: و محمّد نبيكم قالوا: بلى قال: و علي إمامكم «الحديث» [٣].
٥٦٧- و عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ٦ قال: المخالف لعلي بعدي كافر و المشرك به مشرك و غادر، و المحب له مؤمن صادق و المبغض له منافق و المحارب له مارق، و الراد عليه زاهق، و المقتفي لأثره لاحق [٤].
٥٦٨- و عن سديف عن جابر عن أبي عبد اللّه ٧ عن رسول اللّه ٦ أنه قال: يا علي أنت صاحب حوضي و وارث علمي، و حامل لوائي، و منجز و عدي، و مفرّج همي و مستودع مواريث الأنبياء، و أنت أمين اللّه في أرضه و خليفته على خلقه و أنت مفتاح النجاة، و طريق الهدى، و إمام التقى، و الحجة على الورى، و أنت العلم المرفوع في الدنيا و الصراط المستقيم يوم القيامة [٥].
٥٦٩- و عن ابن عباس عن النبي ٦ في حديث قال: إن ابن عمي هو أخي و وصيي و ولي اللّه و خليفتي و المبلغ عني، و هو إمام المتقين و قائد الغر المحجلين،
[١] سورة المائدة: ٦٧.
[٢] قصص الأنبياء: ٣٥٤ ح ١.
[٣] مشارق أنوار اليقين: ٢٧.
[٤] مشارق أنوار اليقين: ٢٨.
[٥] مشارق أنوار اليقين: ص ٧٩.