إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٥ - الفصل التاسع و العشرون
و شتان بين اثنين أدنى الأقارب* * * و أوفرهم حظا و أدنى الأجانب
و كم بين حبر فاق في علمه الورى* * * و من لم يزل من جهله في غياهب
فارفع مولى جامع للمناقب* * * و أوضع مولى جامع للمثالب
و قوله من قصيدة طويلة:
كم فر من أهل الضلالة ثعلب* * * إذ صال منهم صائل كغضنفر
شتان بين ذوي العقول هزيمة* * * الشيخين من جبن و صولة حيدر
و قوله من قصيدة طويلة:
هل نقمتم من آل يس أهل البيت* * * شيئا يعاب في الأديان
كيف ساويتم سواهم بهم* * * هيهات و اللّه ما هما سيّان
قد تراموا إلى الشهادة من شوق* * * يخال القبور كالأوطان
و سواهم خاف الردى فينآني* * * و رواه منه قريب دان
هربوا في الحروب جبنا فكانوا* * * كحمير تجري بلا أرسان
و من ذلك قول الشيخ بهاء الدين محمّد العاملي من أبيات:
أتيت تبغي قيام العذر في فدك* * * أ تحسب الأمر بالتمويه مستترا
إن كان في غصب حق الطهر فاطمة* * * سيقبل العذر ممن جاء معتذرا
فكل ذنب له عذر غداة غد* * * و كل ظلم يرى في الحشر مغتفرا
و من ذلك ما رواه الشيخ علي بن يونس، في كتاب الصراط المستقيم للملك الصالح:
أخذتم من القربى خلافة أحمد* * * فصيرتموها بعده في الأجانب
و أين على التحقيق تيم بن مرة* * * لو اخترتم الإنصاف من آل طالب
و ما أورد لبعضهم:
إن الإمامة رب العرش ينصبها* * * مثل النبوة لم تنقص و لم تزد
و اللّه يختار من يرضاه ليس لنا* * * نحو اختيار كما قد قال فاقتصد [١]
و ما أورده للبشنوي:
أنكرتم حق الوصي جهالة* * * و نصبتم للأمر غير معلم
[١] مناقب آل أبي طالب: ١/ ٢٢٢.