إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٨٦ - الفصل الثامن عشر
و استصعب عليهم، فلوى ٧ رجله عن سرجه حتى صارت على الأرض و حسر عن ذراعيه، و وضع أصابعه تحت جانب الصخرة فحركها حتى قلعها بيده و دحا بها أذرعا كثيرة، فلما زالت عن مكانها، ظهر لهم بياض الماء فشربوا منه فكان أعذب ماء، و أبرده و أصفاه، فقال لهم: تزودوا ففعلوا ذلك ثم جاء إلى الصخرة فتناولها بيده، و وضعها حيث كانت، و أمر أن يعفّى أثرها بالتراب (الحديث) [١].
١٧٨- قال: و من ذلك ما استفاضت به الأخبار و نظمت فيه الأشعار من رجوع الشمس له مرتين، في حياة النبي ٦ مرة، و بعد وفاته أخرى ... [٢] ثم ذكر الحديث نحو ما مر نقله من كتاب من لا يحضره الفقيه.
١٧٩- و من ذلك ما رواه نقلة الأخبار من حديث الثعبان، و الرواية فيه، ثم ذكر نحو ما مر [٣].
١٨٠- و من ذلك حديث الحيتان و كلامهم له في فرات الكوفة، و ذلك أن الماء طغى في الفرات فشكوا إلى أمير المؤمنين ٧ إلى أن قال: فدعا اللّه بدعوات ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على قضيب رسول اللّه ٦ بيده حتى ضرب به صفحة الماء، و قال: انقص بإذن اللّه تعالى و مشيئته فغاض الماء حتى بدت الحيتان من قعره، فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين (الحديث) [٤].
١٨١- و من ذلك ما جاء في الآثار عن ابن عباس، ثم ذكر قتال أمير المؤمنين ٧ الجن بأمر النبي ٦ و ظهور أشخاصهم له، و قتله إياهم، و أنه كان معه مائة رجل فخافوا خوفا شديدا، و الحديث طويل فيه معجزات كثيرة [٥].
١٨٢- و من ذلك ما أبانه اللّه من القوة الخارقة للعادة في قلع باب خيبر، و دحوه به، و كان من الثقل بحيث لا يحمله أقل من أربعين رجلا، ثم حمله إياه على ظهره فكان جسرا للناس يعبرون عليه إلى ذلك الجانب فكان ذلك علما و معجزة [٦].
١٨٣- و من ذلك انقضاض الغراب على خفه، و قد نزعه ليتوضأ للصلاة فانساب فيه أسود فحمله الغراب حتى صار به في الجو، ثم ألقاه فوقع منه الأسود فوقاه اللّه من ذلك.
[١] إعلام الورى: ١/ ٣٤٦.
[٢] إعلام الورى: ١/ ٣٥٠.
[٣] إعلام الورى: ١/ ٣٥١.
[٤] إعلام الورى: ١/ ٣٥٢.
[٥] إعلام الورى: ١/ ٣٥٣.
[٦] إعلام الورى: ١/ ٣٥٤.