شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٢ - فصل ذكر حنين السلف إلى مكة بيت اللّه
[٨٩- فصل: ذكر حنين السّلف إلى مكّة بيت اللّه]
٨٩- فصل:
ذكر حنين السّلف إلى مكّة بيت اللّه ٤٦٩ ذكر ابن جريج قال: كان ابن أم مكتوم الأعمى يقول:
يا حبذا مكة من وادي * * * بها أمشي بلا هادي
بها أهلي و عوّادي * * * بها ترسخ أوتادي
(٤٦٩)- قوله: «كان ابن أم مكتوم الأعمى»:
مؤذن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مع بلال، و من السابقين الأولين، و المهاجرين المرضيين، كان ضريرا، هاجر بعد بدر بيسير، يقال: اسمه: عمرو، و قيل:
عبد اللّه بن قيس ابن زائدة بن رواحة القرشي، العامري، انظر أخباره في:
حلية الأولياء [٢/ ٤]، الإصابة [٧/ ٨٣]، تهذيب الأسماء و اللغات [٢/ ٢٩٥]، سير أعلام النبلاء [١/ ٣٦٠]، الاستيعاب [٧/ ٤١]، أسد الغابة [٤/ ٢٦٣]، طبقات ابن سعد [٤/ ٢٠٥].
قوله: «يا حبذا مكة»:
أخرج ابن أبي عمر في مسنده- كما في إتحاف الخيرة [٤/ ٩٥- ٩٦] رقم ٣٤٠٢، و المطالب العالية: النسخة المسندة [٣/ ٣٥٨- ٣٥٩] رقم ١٣٩٢-، و الأزرقي في تاريخه [٢/ ١٥٤]، من طريق طلحة بن عمرو- أحد الضعفاء-، عن عطاء، عن ابن أم مكتوم: أنه طاف مع النبي (صلى الله عليه و سلم) بين الصفا و المروة، فانحدر و سعى ابن أم مكتوم، ثم وقف حتى أدركه النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: ... فذكر الأبيات، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): حبذا هي، ضعفه البوصيري بطلحة بن عمرو.
قلت: خالفه عمر بن قيس المكي- و هو أيضا ضعيف- فرواه عن عطاء، عن جابر قال: لما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة فطاف بالبيت سبعا، و صلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا، فأتى بناقته فركبها، فأتاه-