شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٤
٦٦٩- و عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي فروة عن أبيه قال:
لما انكشف الناس يوم أحد، وقف النبي (صلى الله عليه و سلم) على مصعب بن عمير فقال:
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)، اللّهمّ إنّ عبدك و نبيك يشهد إن هؤلاء لشهداء، فأتوهم و سلموا عليهم، فلن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات و الأرض إلّا ردوا عليه.
٦٧٠- قال: ثم وقف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) موقفا آخر فقال: هؤلاء أصحابي الذين أشهد لهم يوم القيامة، قال أبو بكر رضي الله عنه: فما نحن بأصحابك يا رسول اللّه؟ قال: بلى، و لكن لا أدري كيف تكونون بعدي، إنهم خرجوا من الدنيا خماصا، فبكى أبو بكر رضي الله عنه و قال: و إنا لكائنون بعدك؟!.
(٦٦٩)- قوله: «و عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي فروة»:
المدني، أخو إسحاق، مولى آل عثمان بن عفان، و كان ثقة فقيها، قال الدوري عن يحيى: عبد الحكيم، و عبد الأعلى، و صالح كلهم ثقات إلّا إسحاق- يعني: أخاهم-. انظر:
تهذيب الكمال [١٦/ ٣٥٨]، تهذيب التهذيب [٦/ ٨٧]، ذيل الكاشف [/ ١٦٩]، التقريب [/ ٣٣١] الترجمة رقم ٣٧٣٢، التاريخ الكبير [٦/ ٧١]، الجرح و التعديل [٦/ ٢٧]، ثقات ابن حبان [٧/ ١٣٠]، تاريخ يحيى برواية الدوري [٢/ ٢٧]، المعرفة و التاريخ [١/ ٤٢٤، ٦٢٦].
* و حديث عبد الأعلى معضل، و قد خرجناه في المغازي، عند الكلام على غزوة أحد.
(٦٧٠)- قوله: «ثم وقف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) موقفا آخر»:
انظر روايات الباب و تخريجها في غزوة أحد.