شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٧ - باب في فضل تربة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
٦١٠- و قال (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إن إبراهيم عبدك و نبيك، و إن إبراهيم دعا لأهل مكة، لمدهم و صاعهم، و أنا أسألك لأهل المدينة ما سألك إبراهيم لأهل مكة و مثله معه: أن تبارك لهم في ثمارهم و صاعهم و مدهم، و أن تحبّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، و أن تجعل ما كان فيها من وباء بخم، اللّهمّ إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم، لا يقطع عضاها، و لا ينفر صيدها، و من أراد أهلها بسوء أذابه اللّه عزّ و جلّ ذوب الرصاص و ذوب الملح في الماء.
- و في رواية: و حق على أمتي- أن يكرموا جيراني ما اجتنبوا الكبائر، فمن لم يفعل ذلك سقاه اللّه من طينة الخبال، أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [٢٠/ ٢٠٥- ٢٠٦] رقم ٤٧٠، من حديث ابن أبي الجنوب- و هو ضعيف جدّا-، عن الحسن، عن معقل بن يسار به، مرفوعا.
و رواه محمد بن الحسن بن زبالة- و هو ضعيف- عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة إلى قوله: و حق على أمتي حفظ جيراني، أخرجه ابن عدي في الكامل [٦/ ٢١٨٠].
خالفه عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ رواه عن هشام بن عروة، عن جابر، أخرجه الدارقطني في الأفراد [٢/ ٣٩٣] رقم ١٧٢٥، قال الدارقطني:
غريب من حديث هشام بن عروة عنه، تفرد به عبد الرحمن ابن أبي الزناد، و لم يروه عنه غير المغيرة بن إسماعيل.
(٦١٠)- قوله: «اللّهمّ إن إبراهيم عبدك»:
أخرجه بطوله: الإمام أحمد في مسنده [٥/ ٣٠٩]، و سعيد بن منصور و الروياني- كما في الكنز [١٢/ ٢٤٤] رقم ٣٤٨٧٥-، من حديث عبد اللّه بن أبي قتادة عن أبيه به.
و في الباب عن سعد بن أبي وقاص و أبي هريرة جميعا عند مسلم في الحج، باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللّه، رقم ١٣٧٨ (٤٩٥)،-