شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٧ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
قال: ثم أتيت فرأيت خلقا كثيرا رجالا و نساء، لكل واحد منهم مشفران كمشفري البعير، و موكل بهم الرجال يجاء بصخر من نار فيقذف في أفواههم حتى يخرج من أسفلهم، و لهم خوار، قلت: من هؤلاء؟
قال: الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما.
قال: ثم أتيت على قوم بين أيديهم لحم مشرّح لم ير الناس لحما أطيب منه، و بين أيديهم جيف لم ير الناس جيفا أنتن ريحا منه و هم يأكلون منها، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزناة يقوم أحدهم من عند امرأته الحلال، فيأتي المرأة الخبيثة، و كذلك المرأة، تقوم من عند الزوج.
٣٥١- و في رواية: قال (صلى الله عليه و سلم): فلما انتهيت إلى المسجد نزل عليّ قوله: «ثم أتيت فرأيت خلقا كثيرا»:
رجع المصنف إلى حديث أبي سعيد.
قوله: «هؤلاء الزناة»:
و في لفظ آخر لحديث أبي سعيد هذا عند البيهقي و ابن عساكر: هؤلاء من أمتك يتركون الحلال و يأتون الحرام.
حديث أبي سعيد الخدري في قصة المعراج بطوله أخرجه ابن جرير في تفسيره [١٥/ ١١ و ما بعده، ١٤]، و البيهقي في الدلائل [٢/ ٣٩٠]، و من طريقه ابن عساكر [٣/ ٥٠٩ و ما بعده].
(٣٥١)- قوله: «و في رواية»:
ليست في حديث أبي سعيد المساق هنا، و في أكثر الروايات المشهورة أن الذي عرض عليه هو اللبن و الخمر، و في بعضها اللبن و العسل كما في حديث شداد بن أوس عند البزار و الطبراني و ابن أبي حاتم و البيهقي و غيرهم.