شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣٣ - فصل ذكر سبب بناء ابن الزبير البيت
الفسطاط، قال: فالتهب نارا، و الكعبة يومئذ مؤزرة بالطنافس، و على أعلاه الحبرة، قال: فطارت الريح باللهب على الكعبة حتى احترقت الكعبة، و احترق فيها يومئذ قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل.
قال: فهرب حصين بن نمير لما رأى الحريق، و لحق بالشام.
و مات يزيد بن معاوية بالشام، فقام من بعده مروان بن الحكم، و دعا إلى نفسه، فأجابه أهل حمص و أهل الأردن و فلسطين، قال:
فوجه إليه ابن الزبير الضحاك ابن قيس بن مزاحم في مائة ألف، و التقوا بمرج راهط، قال: و مروان يومئذ في خمسة آلاف من بني أمية و مواليهم و أتباعهم من أهل الشام، فقال مروان لمولى له يقال: ابن أركن: احمل على أي الطرفين شئت، قال: و كيف يحمل على هؤلاء في كثرتهم؟ قال: هم بين مكره و مستأجر، احمل عليهم فيكفيك إضعان الماضغ الحجر، فحملوا عليهم فهزمهم مروان، و قتل منهم جملة، و قد مرّ ذكره.
ثم مات مروان فدعا عبد الملك بن مروان إلى نفسه، و قام فأجابه أهل الشام، فخطب الناس على المنبر فقال: من لعبد اللّه بن الزبير، ...
و قد مر ذكره.
٥٤٤- قال محمد بن سيرين: لما أتى عبد اللّه بن الزبير برأس المختار و وضع بين يديه قال: ما من شيء حدثني به كعب إلا و قد رأيته إلا أنه قال لي: يقتلك شاب من ثقيف.
قال ابن سيرين: و لا يدري ابن الزبير أن أبا محمد قد خبئ له- يعني: الحجاج بن يوسف-.