شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٧ - باب ما جاء في بناء مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
..........
- تابعه أيوب عن الحسن، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [١/ ٣٠٩].
و في الباب عن أبي بن كعب، و أبي الدرداء، و ابن سمعان، و مكحول، و راشد بن سعد.
أما حديث أبي بن كعب و أبي الدرداء: أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٣/ ١٥٤] رقم ٥١٣٥ من حديث ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عنهما:
أنهما ذرعا المسجد ثم أتيا النبي (صلى الله عليه و سلم) بالذراع فقال: بل عريش كعريش موسى: ثمام و خشبات، فالأمر أعجل من ذلك.
قال سفيان: و بلغنا أن عريش موسى إذا قام مس رأسه، أخرجه أيضا ابن زبالة- كما في وفا السمهودي [١/ ٣٣٩]- و صورة شطره الأخير- و هو قول سفيان- صورة المرفوع، و الأشبه ما تقدم.
و أخرج الحافظ عبد الرزاق أيضا برقم ٥١٣٠ من حديث ابن سمعان قال: بلغني أنه أوحي إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) أن اتخذ مسجدا: عرشا كعرش موسى، يبلغ ذراعا في السماء.
و أما حديث مكحول: فأخرج طاهر بن يحيى، عن أبيه في أخبار المدينة- كما في وفا السمهودي [١/ ٣٣٣]، عن مكحول قوله: لما كثر أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قالوا: اجعل لنا مسجدا، فقال: خشبات و ثمامات، عريش كعريش أخي موسى، الأمر أعجل من ذلك.
و أما حديث راشد بن سعد: فأخرجه الجندي في فضائل المدينة برقم ٤٧، قال راشد بن سعد: وجد النبي (صلى الله عليه و سلم) عبد اللّه بن رواحة و أصحابا له معهم قصبة أو جريدة و هم يمسحون بها المسجد، فقال عبد اللّه بن رواحة:
يا رسول اللّه لو بنينا مسجدنا هذا على بناء مسجد الشام، فأخذ النبي (صلى الله عليه و سلم) الجريد أو القصبة و هجل بها- يعني: رمى بها- و قال: خشيبات و ثمام، و عريش كعريش موسى، و الأمر أعجل من ذلك.
كثرة طرقه و ألفاظه تدل على وجود أصل له في هذا، و اللّه أعلم، و سيأتي في التعليق بعد هذا من حديث عبادة بن الصامت.