شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٥ - باب ذكر أسماء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من القرآن و صفاته
و قال عزّ من قائل: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ الآية، و قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ الآية.
٢٦٣- فسمّاه عبدا فقال: أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ الآية.
و قال عزّ و جلّ: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ الآية.
- الثاني: ما ورد فيه بصيغة الفعل.
الثالث: ما ورد في الحديث و الكتب القديمة.
ثم أورد في كل قسم ما يخصه من ذلك، و قد رتب الأسماء في كتابه مبتدئا بحرف الألف منتهيا بحرف الياء، ثم أردفه بفصل ذكر فيه ما يحفظ له (صلى الله عليه و سلم) من الكنى.
و اعلم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى و علو مقامه، و لذلك كانت أسماؤه سبحانه أكثر من أن تحصى، سيما إذا أريد معها المشتقة من صفاته عز و جل، و لذلك قال بعضهم: قول من قال: إن للّه ألف اسم، لم يعظمه؛ فأسماؤه السنية و صفاته العلية و كلماته التامة أجلّ و أكبر من أن تنفد.
قال ابن العربي في العارضة: إن اللّه خطط النبي (صلى الله عليه و سلم) بخططه، و عدد له أسماءه، و الشيء إذا عظم قدره عظمت أسماؤه ...، قال: و أسماؤه (صلى الله عليه و سلم) لم أحصها إلا من جهة الورود الظاهر بصيغة الأسماء البينة، فوعيت منها جملة الحاضر الآن: سبعة و ستون اسما ... اه.
و قال ابن القيم (رحمه اللّه) في الزاد: و أسماؤه (صلى الله عليه و سلم) نوعان:
أحدهما: خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل كمحمد و أحمد، و العاقب و الحاشر، و المقفي، و نبي الملحمة.
و الثاني: ما يشاركه في معناه غيره من الرسل، و لكن له منه كماله فهو مختص بكماله دون أصله كرسول اللّه و نبيه و عبده و نبي الرحمة و الشاهد و المبشر و النذير و نبي التوبة.