شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٩ - باب في فضل تربة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
٦١٣- قال أنس بن مالك: صنعت بالمدينة طعاما نأكله فكفى عشرين رجلا، ثم صنعت مثله في العراق فأكله عشرة.
٦١٤- و روي عن عائشة رضي اللّه عنها و عن أبيها: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قدم المدينة و هي أوبأ أرض اللّه، فحمّ أصحابه، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ حبب إلينا المدينة كحبنا مكة و أشد، و صححها لنا، و بارك لنا فيها مع ما باركت لأهل مكة، و انقل وباءها و حماها إلى مهيعة- و هي الجحفة-، قال: فشفوا.
٦١٥- و هي أفضل البلاد تربة، لأن تربة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بها، اختارها اللّه له، و نقله إليها، و فيها نزلت: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي الآية، و جعلها دار هجرته، و قبر فيها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و فيها منبره، قوائمه على ترعة من ترع الجنة.
(٦١٤)- قوله: «و هي أوبأ أرض اللّه»:
تقدم حديثها بطوله في فضائل مكة، برقم: ٤٧٠، و خرجناه هناك.
(٦١٥)- قوله: «قوائمه على ترعة من ترع الجنة»:
أخرج الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٣/ ١٨٢] رقم ٥٢٤٢، و ابن أبي شيبة [١١/ ٤٨٠] رقم ١١٨٣، و الحميدي في مسنده [١/ ١٣٩] رقم ٢٩٠، و الإمام أحمد في المسند [٦/ ٢٨٩، ٢٩٢، ٣١٨]، و النسائي في المساجد، باب فضل مسجد النبي (صلى الله عليه و سلم) و الصلاة فيه، رقم ٦٩٦، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٣/ ٢٥٤] رقم ٥١٩، ٥٢٠، و البيهقي في السنن الكبرى [٥/ ٢٤٨]، و ابن سعد في الطبقات [١/ ٢٥٣]، و أبو نعيم في الحلية [٧/ ٢٤٨]، و الطحاوي في المشكل [٤/ ٦٨]، و أبو يعلى في مسنده [١٢/ ٤٠٩] رقم ٦٩٧٤، جميعهم من حديث أم سلمة مرفوعا: قوائم المنبر رواتب في الجنة، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٣٧٤٩.-