شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٤ - باب ذكر أسماء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من القرآن و صفاته
[٥٢- باب ذكر أسماء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من القرآن و صفاته]
٥٢- باب ذكر أسماء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من القرآن و صفاته قوله عزّ و جلّ: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ الآية.
قوله: «ذكر أسماء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من القرآن و صفاته»:
يعني على سبيل الإشارة و البيان لا الحصر؛ فإنه لم يورد إلّا النذر اليسير، و جلّ- إن لم نقل كل- ما في القرآن نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف، قال بعضهم: و كذلك الأمر في الأسماء التي وردت في الأحاديث أنها مشتقة من صفات قامت به أوجبت له (صلى الله عليه و سلم) المدح و الكمال، قال العلامة ابن القيم (رحمه اللّه): إن جعل له من كل وصف من أوصافه اسم تجاوزت أسماؤه المائتين: كالصادق و المصدوق و الرءوف الرحيم ...
إلى أمثال ذلك، قال: و لهذا قال من قال من الناس: إن للّه ألف اسم، و للنبي (صلى الله عليه و سلم) ألف اسم، قال: و مقصوده الأوصاف، اه.
و قال ابن عساكر (رحمه اللّه): إذا شقت أسماؤه من صفاته كثرت جدّا، و قال الإمام النواوي (رحمه اللّه) في تهذيبه: فإطلاقهم على هذه الصفات أسماء مجاز.
و قد أفرده بالتصنيف جماعة، منهم: أبو الخطاب ابن دحية، ذكر فيه ما ورد منها في القرآن و الأخبار و ضبط ألفاظها و شرح معانيها و أنهاها إلى ثلاثمائة، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: غالب الأسماء التي ذكرها وصف بها النبي (صلى الله عليه و سلم) و لم يرد منها على سبيل التسمية. اه.
و ممن أفرده بالتصنيف: السيوطي في الرياض الأنيقة، قال في مقدمة كتابه:
و الذي وقفنا عليه من أسمائه ثلاثمائة و بضع و أربعون، قال: و هي أقسام:
الأول: ما ورد في القرآن بصريح الاسم.
-