شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٦ - باب في فضل تربة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
٦٠٩- و قال (صلى الله عليه و سلم): المدينة مهاجري، و فيها بيتي، و حق على كل مسلم زيارتها.
- و قال الإمام أحمد: هذا منكر، إنما هذا قول مالك.
و قال ابن معين: ابن زبالة ليس بشيء، و الحديث كذب، أصحاب مالك يروونه من كلام مالك.
و قال البيهقي: تفرد به ابن زبالة و به يعرف، و قد روي عن أبي غزية الأنصاري قاضي المدينة، عن مالك.
و تعقبهم ابن عراق في تنزيه الشريعة [٢/ ١٧٢] بأن ذؤيب، رواه عن مالك كذلك، أخرجه الخطيب في الرواة عن مالك، قال: و ذؤيب قال أبو زرعة:
صدوق، و قال ابن حبان: يعتبر به من غير رواية شاذان عنه، قال: و رواه إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن مالك كذلك، و إبراهيم بن حبيب من رجال النسائي وثقوه، قال: و هذا أصلح طرق الحديث.
(٦٠٩)- قوله: «و حق على كل مسلم زيارتها»:
عزاه السمهودي في الوفا ليحيى بن الحسين في أخبار المدينة له- و هو عمدة المصنف في هذا الباب كما سترى، و عليه فهو مسند عنه بالإسناد المتقدم قريبا-، و أورده الزبيدي في الإتحاف [٤/ ٤١٦] و جعله طرفا من حديث أنس المتقدم الذي أوله: لما خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من مكة أظلم منها كل شيء، و لما دخل المدينة أضاء منها كل شيء، ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
المدينة بها قبري، و بها بيتي و تربتي، و حق على كل مسلم زيارتها، ثم عزاه لأبي داود، و فيه نظر.
فأما طرفه الأول عن أنس: لما كان اليوم الذي دخل فيه النبي (صلى الله عليه و سلم) المدينة أضاء منها كل شيء ...، فهو ثابت عن أنس، خرجناه في شرح المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي تحت رقم ٩٤- فتح المنان، و ذكرنا تصحيح ابن حبان و الحاكم له، فيراجع هناك.
و أما طرفه الآخر، فقد ورد بغير هذا السياق بلفظ: و حق على كل مسلم-