شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٥ - باب ما جاء في بيت فاطمة رضي اللّه عنها
أنه حدثه: أن بيت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في الدور الذي فيه القبر، بينه و بين قبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خوخة.
٦٤٣- و روي: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يقف على باب علي و فاطمة رضي اللّه عنهما و يقول: السلام عليكم أهل البيت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قال أبو الحمراء: شهدته- يعني: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- أربعين صباحا كان يفعل ذلك.
٦٤٤- و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا قدم من سفر أتى فاطمة فدخل عليها، فقدم مرة و دخل عليها، و كانت فاطمة صنعت قرطين و قلادة و مسكتين من ورق و سترا لباب البيت، فلما رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ذلك أطال المكث، ثم خرج و قد عرف الغضب في وجهه، ثم جلس على المنبر، فعلمت فاطمة أن الغضب من أجل ما رأى عليها، فنزعت الستر، فبعثت بها إلى (٦٤٣)- قوله: «كان يقف على باب علي و فاطمة»:
هو حديث أبي الحمراء، و سيأتي في أبواب الفضائل، و يأتي تخريجه هناك، أورده السمهودي في الوفا [١/ ٤٦٧]، و ذكر إخراج يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له- معول المصنف في هذا الباب- و عليه فهو مسند عنه بالإسناد المذكور في أول الباب إليه.
(٦٤٤)- قوله: «و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا قدم من سفر»:
هو في أخبار يحيى بن الحسين- كما في وفا السمهودي-، فهو مسند كالذي قبله، أخرجه هو و ابن النجار في أخبار المدينة أيضا من حديث محمد بن قيس، و سيأتي في فضائل الحسن و الحسين و آل بيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و تمام تخريجه هناك.