شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٩ - فصل فيما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الأسماء و الكنى
[٥٤- فصل: فيما خصّ به النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) من الأسماء و الكنى و الألقاب]
٥٤- فصل:
فيما خصّ به النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) من الأسماء و الكنى و الألقاب ٢٩٠- روي أن اللّه بعث مائة ألف و أربعة و عشرين ألف نبي، منهم ثلاث مائة و ثلاثة عشر مرسلا، و الرسول لا يكون إلّا نبيا، و النبي يكون و لا رسالة.
و قد ذكر اللّه عزّ و جلّ أنبياءه (عليهم السلام)، فلم يقسم لأحد منهم اسما مشتقا من أسمائه تعالى، و شق له (صلى الله عليه و سلم) من الحميد و المحمود: محمّدا (صلى الله عليه و سلم) و قد مدحه بذلك عمه أبو طالب فقال:
و شق له من اسمه ليجله * * * فذو العرش محمود و هذا محمد
فبين كرامته (صلى الله عليه و سلم)، فاللّه محمود، و هو محمّد (صلى الله عليه و سلم)، يقال: حمدت الرجل: إذا أكثرت الثناء عليه، و هو محمد، فالرأس من الحيوان بمنزلة الميم من محمد، و اليدان بمنزلة الحاء من محمد، و البطن بمنزلة الميم من محمد، و الرجلان بمنزلة الدال.
(٢٩٠)- قوله: «و شق له (صلى الله عليه و سلم) من الحميد»:
قال القاضي عياض (رحمه اللّه): و من أسمائه تعالى: الحميد، و معناه:
المحمود؛ لأنه حمد نفسه و حمده عباده، و يكون أيضا بمعنى الحامد لنفسه و لأعمال الطاعات، و سمي النبي (صلى الله عليه و سلم) محمدا و أحمد، محمد بمعنى:
محمود، و كذا وقع اسمه في زبر داود، و أحمد بمعنى: أكبر من حمد و أجل من حمد، قال: و قد أشار إلى نحو هذا حسان بقوله ... فذكر البيت.