شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٠ - ذكر حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي (صلى الله عليه و سلم)
قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، و أقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق، و إلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ في غير قرن، قوله: «أقصر من المشذب»:
المشذب: المفرط في الطول و لا عرض له، و أصله: النخلة إذا جردت عن سعفها كانت أفحش في الطول، بمعنى أن طوله متناسب و متناسق مع عرضه.
قوله: «عظيم الهامة»:
أي: تمام الرأس في تدويره.
قوله: «رجل الشعر»:
أي: بين القطط و السبط.
قوله: «إن انفرقت عقيصته»:
العقيصة: الشعر المجموع في القفا، و المعنى أنه كان لا يفرق شعره إلّا أن يتفرق، فكان يترك كل شيء في منبته، لكن قال ابن قتيبة: كان هذا أول الإسلام ثم فرق شعره بعد
قوله: «أزهر اللون»:
يريد أبيض اللون مشرقه، أو الأبيض المشرب حمرة كما ورد في حديث غيره.
قوله: «أزج الحواجب»:
الزجج: طول الحاجبين و سبوغهما إلى مؤخر العينين.
قوله: «في غير قرن»:
القرن: أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما، و المعنى: إن حاجبيه طويلة سابغة غير مقترنة- أي: غير ملتصقة- في وسط أعلى الأنف، بل هو أبلج، و البلج: بياض بين الحاجبين.