شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦ - قصيدة ابن أبي الخصال (رحمه اللّه) في نظم نسبه الشريف (صلى الله عليه و سلم) (ش)
..........
-
و يارد بحر عند أهل سراته * * * أبي الخزايا مستدق المآرب
و كانت لمهلاييل فيهم فضائل * * * مهذبة من فاحشات المثالب
و قينان من قبل اقتنى مجد قومه * * * وفات بشأو الفضل و خد الركائب
و كان أنوش ناش للمجد نفسه * * * و نزهها عن مرديات المطالب
و ما زال شيث بالفضائل فاضلا * * * شريفا بريئا من ذميم المعايب
و كلهم من نور آدم أقبسوا * * * و عن عوده أجنوا ثمار المناقب
و كان رسول اللّه أكرم منجب * * * جرى في ظهور الطيبين المناجب
مقابلة آباؤه، أمهاته * * * مبرأة من فاضحات المثالب
عليه سلام اللّه في كل شارق * * * ألاح لنا ضوءا و في كل غارب
* و ممن نظم نسبه الشريف أيضا الإمام أبو عبد اللّه بن أبي الخصال في قصيدة سماها: معراج المناقب، و منهاج الحسب الثاقب في ذكر نسب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و معجزاته و مناقب أصحابه، أورد منها هنا ما يختص بالنسب الشريف، يقول أولها:
إليك فهمي و الفؤاد بيثرب * * * و إن عاقني عن مطلع الوحي مغربي
أعلّل بالآمال نفسا أغرها * * * بتقديم غاياتي و تأخير مذهبي
و ديني على الأيام زورة أحمد * * * فهل ينقضي ديني و يقرب مطلبي
و هل أردنّ فضل الرسول بطيبة * * * فيا برد أحشائي و يا طيب مشربي
و هل فضلت من مركب العمر فضلة * * * تبلغني أم لا بلاغ لمركب؟
ألا ليت زادي شربة من مياهها * * * و هل مثلها ريا لغلة مذنب؟
و يا ليتني فيها إلى اللّه صائر * * * و قلبي عن الإيمان غير مقلب
و إن امرأ وارى البقيع عظامه * * * لفي زمرة تلقى بسهل و مرحب
و في ذمة من خير من وطىء الثرى * * * و من يعتقله حبله لا يعذب
و ما لي لا أشري الجنان بعزمة * * * يهون عليها كل طام و سبسب
و ما ذا الذي يثني عناني و إنني * * * لجواب آفاق كثير التقلب-