شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧ - قصيدة ابن أبي الخصال (رحمه اللّه) في نظم نسبه الشريف (صلى الله عليه و سلم) (ش)
..........
-
أفقر؟ ففي كفيّ للّه نعمة * * * و بين؟ فقد فارقت قبل بني أبي
و قد مرنت نفسي على البعد و انطوت * * * على مثل حد السمهري المدرب
و كم غربة في غير حق قطعتها * * * فهلا لذات اللّه كان تغربي!
و كم فاز دوني بالذي رمت فائز * * * و أخطأني ما ناله من تغرب
أراه و أهوى فعلة البر قاعدا * * * فيا قعدي البر قسم و تلبب
أماني قد أفنى الشباب انتظارها * * * و كيف بما أعيى الشباب لأشيب
و قد كنت أسري في الظلام بأدهم * * * فها أنا أغدو في الصباح بأشهب
فمن لي و أنى لي بريح تحطني * * * إلى ذروة البيت الرفيع المطنب
إلى الهاشمي الأبطحي محمد * * * إلى خاتم الرسل المكين المقرب
إلى صفوة اللّه الأمين لوحيه * * * أبي القاسم الهادي إلى خير مشعب
إلى ابن الذبيحين الذي صيغ مجده * * * و لما تصغ شمس و لا بدر غيهب
إلى المنتقى من عهد آدم في الذرى * * * يردد في سر الصريح المهذب
إلى من تولى اللّه تطهير بيته * * * و عصمته من كل عيص مؤشب
فجاء بريء العرض من كل وصمة * * * فما شئت من أم حصان و من أب
كروض الربا كالشمس في رونق الضحى * * * كناشئ ماء المزن قبل التصوب
عليه من الرحمن عين كلاءة * * * تجنبه إلمام كل مجنب
إذا أعرضت أعراقه عن قبيلة * * * فما أعرضت إلّا لأمر مغيب
و ما عبرت إلّا على مسلك الهدى * * * و لا عثرت إلّا على كل طيب
فمن مثل عبد اللّه خير لداته * * * و آمنة في خير ضنء و منصب
إذا اتصلت جاءتك أفلاذ زهرة * * * كأسد الشري من كل أشوس أغلب
و لا خال إلّا دون سعد بن مالك * * * و لو كان في عليا معد و يعرب
و من ذا له جد كشيبة ذي الندى * * * و ساقي الحجيج بين شرق و مغرب
له سؤدد البطحاء غير مدافع * * * و حومة ما بين الصفا و المحصب
أبو الحارث السامي إلى كل ذروة * * * يقصر عن إدراكها كل كوكب-