شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٥ - فصل ذكر الآية في بوله و غائطه (صلى الله عليه و سلم)
..........
- قلت: رواه أبو نعيم- كما في الخصائص [١/ ١٧٦]- من وجه آخر من طريق شهاب بن معمر العوفي: ثنا عبد الكريم الخزاز، ثنا أبو عبد اللّه المديني، عن ليلى مولاة عائشة قالت: قلت يا رسول اللّه إنك تدخل الخلاء فإذا خرجت دخلت في أثرك فما أرى شيئا إلّا أني أجد ريح المسك! قال:
إنا معشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح أهل الجنة، فما خرج منها من شيء ابتلعته الأرض. عبد الكريم الخزاز ذكره الذهبي في الميزان و نقل عن الأزدي قوله فيه: واهي الحديث.
و روي أيضا من أوجه أخرى ضعيفة.
(٤)- فأخرج الحكيم في النوادر- كما في الخصائص [١/ ١٧٧]، من طريق عبد الرحمن بن قيس الزعفراني- أحد الضعفاء، و اتهم بالكذب-، عن عبد الملك بن عبد اللّه بن الوليد، عن ذكوان: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لم يكن يرى له ظل في شمس و لا قمر، و لا أثر قضاء حاجة، مرسل مع شدة ضعفه من هذا الوجه.
و أخرج الخطيب في الرواة عن مالك- كما في الخصائص [٢/ ١٨٧]، من حديث جابر بن عبد اللّه قال: رأيت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثلاثة أشياء لو لم يأت بالقرآن لآمنت به، تصحرنا في جبانة تنقطع الطرق دونها، فأخذ النبي (صلى الله عليه و سلم) الوضوء و رأى نخلتين متفرقتين فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا جابر اذهب إليهما فقل لهما اجتمعا، فاجتمعتا حتى كأنهما أصل واحد، فتوضأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فبادرته بالماء و قلت: لعل اللّه أن يطلعني على ما خرج من جوفه فآكله، فرأيت الأرض بيضاء، فقلت: يا رسول اللّه أ ما كنت توضأت؟
قال: بلى، و لكنا معشر النبيين أمرت الأرض أن تواري ما يخرج منا من الغائط و البول ... الحديث، هذا ثابت من حديث جابر من غير طريق مالك، و قد خرجنا القصص الثلاث التي رواها جابر في مسند الحافظ أبي محمد الدارمي دون هذا الشطر.