شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٧ - باب ما جاء في بيت فاطمة رضي اللّه عنها
٦٤٦- و قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من غزوة فدخل على فاطمة رضي اللّه عنها فرأى سترا فقال: إن سرك أن يسترك اللّه يوم القيامة فأعطينيه، فأعطته، فخرج به فشقه لكل إنسان ذراعين في ذراع.
٦٤٧- و عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه:
أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أتى بيت فاطمة يطلب شيئا، فوجدهم مفتقرين، ثم التفت فقال لفاطمة رضي اللّه عنها: لعل عندك شيء، فقالت: إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أعلم بما في بيوتنا منا، و إن الحسن و الحسين دخلا يطلبان شيئا، فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فصلى ركعتين، ثم قام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى سهو لنا- و هو بيت صغير- فصلى ركعتين، فأنزل منها طبقا فيه تمر من تمر الحجاز و زبيب من زبيب الطائف، و كعك من كعك الشام، فوضعه بين أيدينا، فأكلنا فما نرفع شيئا إلا أخلف مكانه، فجاء سائل فاستأذن، فزجره رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت فاطمة رضي اللّه عنها: و اللّه يا أبت ما كنت تنهر السائلين، فسكت عنها، ثم أعاد الرجل في السؤال فزجره، فقالت فاطمة له ذلك، فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ تدرين من هذا السائل؟
قالت: لا، قال: هذا إبليس، جاء مختفيا ليأكل من ثمار الجنة لم يكن اللّه سبحانه و تعالى ليطعمه، هذا طبق أتاني به جبريل (عليه السلام) من الجنة ثم رفع الطبق. و اللّه أعلم.
(٦٤٦)- قوله: «و قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
يأتي في أبواب الفضائل، باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت برقم: ١٧٠٩، ١٧٥٢، و يأتي تخريجه هناك، و انظر الآتي برقم: ٢٢٥١ و التعليق عليه.
(٦٤٧)- قوله: «و عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده»:
يأتي أيضا في الباب المشار إليه قبل هذا، و يأتي تخريجه هناك.