شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٩٤ - فصل في ما ورد في وصف البراق و سبب استصعابه
[٧٣- فصل: فيما ورد في وصف البراق و سبب استصعابه]
٧٣- فصل:
فيما ورد في وصف البراق و سبب استصعابه ٣٩٩- و في رواية قال (صلى الله عليه و سلم): و أخذ جبريل (عليه السلام) بضبعي و أخرجني من الباب، و على الباب: ميكائيل، و إسرافيل، و معهما البراق، و هي بيضاء مضطربة الأذنين، لها جناحان تحضر بهما، و خدها كخد الفرس، و وجهها كوجه الإنسان، و عرفها من اللؤلؤ، منسوجة بالمرجان، و عقبها من ياقوت أحمر مزبرج بالنور، و آذانها من زمرد أخضر، عيناها كالزهوة، و أظلافها كأظلاف البقر من زمرد أخضر مرصع بالياقوت و المرجان، بطنها كالفضة و صدرها كالذهب، يداها تقعان إلى أدنى الوادي إذا بسطتها، لونها كالبرق يلوح بين السماء، خطوها منتهى بصرها، زمامها زمام من لؤلؤ مكلل بالجوهر الأخضر، مزمومة بسلسلة من ذهب، عليها راحلة الديباج.
قال: فاستصعبت على النبي (صلى الله عليه و سلم)، فقال لها جبريل (عليه السلام):
أ ما تستحين؟ أ تصعبين على محمد (صلى الله عليه و سلم)؟ و اللّه ما ركبك عبد قط أكرم على اللّه منه، فاستحيت، و فاضت عرقا.
و وضع جبريل (عليه السلام) يده على عرفها فسمعت خشخشة اللؤلؤ حين مسح عرفها، قال: فكان الذي يمسك بركابها جبريل، و الذي يمسك (٣٩٩)- قوله: «فكان الذي يمسك بركابها جبريل»:
أورد الحافظ في الفتح [٧/ ٢٤٧] هذا الشطر إلى قوله: ميكائيل، و عزاه للمصنف في كتابه هذا.