شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٧ - فصل ما جاء في إخراج جبريل زمزم لأم إسماعيل (عليهما السلام)
زمزم في أعلى المسجد، فوضعهما تحتها، ثم توجه إبراهيم (صلوات اللّه و سلامه عليه) راجعا على دابته، فنادته أم إسماعيل و قالت: إلى من تتركني و ولدي؟ قال: إلى اللّه عزّ و جلّ، فقالت: قد رضيت باللّه، فرجعت أم إسماعيل تحمل ابنها حتى قعدت تحت الدوحة، و وضعت ابنها إلى جنبها، و علقت شنها تشرب منها و ترضع ابنها، حتى فني ماء شنها فانقطع درها، فجاع ابنها فاشتد جوعه حتى خشيت أن يموت، فقالت أم إسماعيل: لو تغيبت عنه حتى يموت و لا أرى موته، فعمدت إلى الصفا رجاء أن ترى أحدا بالوادي، ثم نظرت إلى المروة فقالت:
لو مشيت بين هذين الجبلين، فتعللت: حتى يموت الصبي و لا أراه، فمشت- ثلاث مرات أو أربع-، ثم رجعت فرأته كما تركته، فعادت إلى الصفا، و مشت إلى المروة حتى كمل سبع مرات.
قوله: «في أعلى المسجد»:
زاد أبو الوليد في تاريخه: يشير لنا بين البئر و بيت الصفة.
قوله: «راجعا على دابته»:
لفظ أبي الوليد: خارجا على دابته، فتبعت أم إسماعيل أثره حتى وافى إبراهيم بكذا.
قوله: «فاشتد جوعه»:
زاد أبو الوليد: حتى نظرت إليه أمه يتشحط فخشيت أم إسماعيل أن يموت فأحزنها ذلك.
قوله: «ثلاث مرات أو أربع»:
زاد أبو الوليد: و لا تجيز ببطن الوادي في ذلك.
قوله: «فرأته كما تركته»:
زاد أبو الوليد: فوجدته ينشع كما تركته، فأحزنها.