شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٨ - باب ما جاء في تحويل القبلة
..........
- ما رواه الزبير بن بكار- كما في الدر المنثور [٨/ ١٦٠] من حديث ابن شهاب قال: ركب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم الجمعة من قباء فمر على بني سالم فصلى فيهم الجمعة ببني سالم- و هو المسجد الذي في بطن الوادي-، و كانت أول جمعة صلاها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة، علقه ابن إسحاق في السيرة [١/ ٤٩٤- ابن هشام].
و أخرج ابن شبة في تاريخ المدينة [١/ ٦٨] من حديث كعب بن عجرة:
أن النبي (صلى الله عليه و سلم) جمّع في أول جمعة حين قدم المدينة في مسجد بني سالم، مسجد عاتكة.
و أخرج من حديث ابن أبي فديك عن غير واحد من أهل العلم ممن نثق به من أهل البلد: أن أول جمعة جمعها النبي (صلى الله عليه و سلم) حين أقبل من قباء في مسجد بني سالم الذي يقال له: مسجد عاتكة.
و أخرج أبو داود في الصلاة برقم ١٠٦٩، و ابن ماجه في الجمعة برقم ١٠٨٢، من حديث عبد الرحمن ابن كعب، عن أبيه: أنه كان إذا خرج إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة و دعا له، فمكثت حينا أسمع ذلك منه، ثم قلت في نفسي إن ذا لعجز، إني أسمعه كلما سمع النداء يستغفر لأبي أمامة و يصلي عليه و لا أسأله عن ذلك، لم هو؟ فخرجت به كما كنت أخرج به إلى الجمعة، فلما سمع الأذان استغفر كما كان يفعل، فقلت له: يا أبتاه، أ رأيتك صلاتك على أسعد بن زرارة كلما سمعت النداء بالجمعة، لم هو؟ قال: أي بني، كان أول من صلى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم النبي (صلى الله عليه و سلم) من مكة في نقيع الخضمات في هزم من حرة بني بياضة، قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلا، صححه ابن حبان.
و أخرج الدار قطني- كما في الدر المنثور [٨/ ١٥٩]- عن ابن عباس قال:
أذن النبي (صلى الله عليه و سلم) الجمعة قبل أن يهاجر، و لم يستطع أن يجمع بمكة، فكتب إلى مصعب بن عمير: أما بعد، فانظر اليوم الذي تجهر فيه بالزبور فاجمعوا-