شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٠ - باب ما جاء في سد الأبواب الشوارع
..........
- عرق في وجهه، ثم قال: أما بعد، فإن اللّه أوحى إلى موسى أن اتخذ مسجدّا طاهرا لا يسكنه إلا هو و هارون و ابنا هارون: شبرا و شبيرا، و إن اللّه أوحى إليّ أن أتخذ مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنا و علي و ابنا علي: حسن و حسين، و قد قدمت المدينة، و اتخذت بها مسجدا، و ما أردت التحول إليه حتى أمرت، و ما أعلم إلا ما علمت، و ما أصنع إلا ما أمرت، فخرجت على ناقتي فلقيني الأنصار يقولون: يا رسول اللّه انزل علينا، فقلت: خلوا الناقة فإنها مأمورة، حتى نزلت حيث بركت، و اللّه ما أنا سددت الأبواب و ما أنا فتحتها، و ما أنا أسكنت عليا و لكن اللّه أسكنه.
و أخرج ابن زبالة و من طريقه يحيى بن الحسين القصة مختصرة من وجه آخر عن عبد اللّه بن مسلم الهلالي، عن أبيه، عن أخيه و فيها: فخرج حمزة بن عبد المطلب يجر قطيفة له حمراء و عيناه تذرفان .. الحديث بمثل الذي أورده المصنف.
و أخرج نحوه الجلّاني في فضائل أمير المؤمنين برقم ٣٠١ من حديث الحارث بن حصيرة- و هو ضعيف- عن عدي بن ثابت.
و أخرجه أيضا من حديث سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري في سياق طويل.
و أخرج البزار في مسنده [٣/ ١٩٥- ١٩٦ كشف الأستار] رقم ٢٥٥٢ من حديث أبي ميمونة- مجهول- عن عيسى الملائي- مثله- عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: أخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بيدي فقال: إن موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون، و إني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك و بذريتك، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سد بابك، فاسترجع، ثم قال: سمعا و طاعة، فسد بابه ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ما أنا سددت أبوابكم و فتحت باب علي، و لكن اللّه فتح باب علي، و سد أبوابكم.-