شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٧ - فصل ذكر قصة حفر عبد المطلب بئر زمزم
[٥٦- فصل: ذكر قصّة حفر عبد المطّلب بن هاشم بئر زمزم]
٥٦- فصل:
ذكر قصّة حفر عبد المطّلب بن هاشم بئر زمزم ٣٠٦- لما كان زمن الفيل خرجت قريش فارة من الفيل، و عبد المطلب غلام شاب فقال: و اللّه لا أخرج من حرم اللّه أبتغي العز من غيره، قال: فجلس عند البيت و جلت عنه قريش و هو يقول:
لا همّ إن المرء يمنع رحله * * * فامنع رحالك
لا يغلبن صليبهم * * * و ضلالهم عدوا محالك
قال: فلم يزل ثابتا في الحرم حتى أهلك اللّه الفيل و أصحابه، حتى ولد له أكبر بنيه: الحارث، فأتي عبد المطلب في المنام فقيل له: احفر زمزم خبيئة الشيخ الأعظم، فاستيقظ فقال: اللّهمّ بيّن لي، فأتي في المنام مرة أخرى فقيل له: احفر تكتم بين الفرث و الدم في مبحث (٣٠٦)- قوله: «لما كان زمن الفيل»:
نقلنا هذا الفصل من باب فضل مكة للمناسبة القوية هنا، و القصة مسندة عن المصنف بإسناده إلى أبي الوليد في تاريخه [٢/ ٤٢] و هو بإسناده عن معمر، عن الزهري، و هي في مغازيه [/ ٣٧- ٤٣]، و في سياق الزهري في مغازيه قصة أبي المصطفى (صلى الله عليه و سلم) و وفاته و ولادة النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى حين نشأته (صلى الله عليه و سلم) و زواجه من السيدة خديجة رضي اللّه عنها.
و من طريق الزهري أخرجها بطولها الحافظ البيهقي في الدلائل [١/ ٨٥- ٩١].
قوله: «احفر تكتم»:
أثبتها محقق تاريخ أبي الوليد: احفر زمزم، قال: و في الأصل: احفر تكتم، وفاته أن تكتم من أسماء زمزم.