شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩١ - ذكر حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي (صلى الله عليه و سلم)
بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان، ...
قوله: يدره الغضب»:
أي: إذا غضب امتلأ العرق دما فيرتفع و يظهر.
قوله: «أقنى العرنين»:
العرنين: الأنف، و القنا: طول في الأنف مع دقة أرنبته.
قوله: «أشم»:
الدقيق الأنف، و الشمم: ارتفاع القصبة و حسنها، يريد أن القنا الذي فيه ليس بمفرط.
قوله: «سهل الخدين»:
أي ليس فيهما نتوء و ارتفاع، و قيل: يريد أسيل الخدين.
و وقع بعدها في «ظ» بزيادة: أشهل العينين، أدعج، و هذه الزيادة ليست ثابتة في غيرها، و لا جاءت في المصادر التي أخرجت الحديث، لذلك لم أثبتها، و قد فسرت الشهلة في غير هذا الحديث بالحمرة في سواد العين، أو بالسواد غير الخالص، و فسرت الدعجة بأنها شدة سواد العين، و شدة بياض بياضها، و قيل: شدة سوادها مع سعتها.
قوله: «ضليع الفم»:
أي: عظيمه، كانت العرب تستحسن الواسع و تحمده، و تذم صغير الفم.
قوله: «أشنب»:
الشنب في الأسنان: تحدد أطرافها.
قوله: «مفلج الأسنان»:
متفرقة بعضها عن بعض.