شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٥ - باب ذكر مقدم النبي (صلى الله عليه و سلم) قباء، و بناء المسجد
[١١٨- باب ذكر مقدم النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قباء، و بناء المسجد]
١١٨- باب ذكر مقدم النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قباء، و بناء المسجد ٥٦٥- قال: فلما دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة قام إليه المنذر بن عمرو و أبو دجانة و جماعة من أشرافهم يقولون: هلمّ يا رسول اللّه إلى العز و الثروة، و جعل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: بارك اللّه عليكم، خلّوا سبيلها فإنها مأمورة، حتى جاء إلى باب أبي أيوب فبركت ناقته هناك، فجاء جبار بن صخر فنخسها بالرحل فقال أبو أيوب: أ عن منزلي تنحّيها، فما؟
و الذي بعثه بالحق لو لا الإسلام لضربتك بالسيف.
و جاء القوم يكلمونه في النزول عليهم، فحطت أم أيوب رحله، و أدخلته بيتها فقال (صلى الله عليه و سلم) لما رأى ذلك: المرء مع رحله، و نزل في سفل بيت أبي أيوب.
و ذكر أبو أيوب أنه لم يزل تلك الليلة ساهرا حتى أصبح، فقال: يا رسول اللّه إني أخشى أن أكون ظلمت نفسي؛ أن أمشي فوق (٥٦٥)- قوله: «فجاء جبار بن صخر»:
أخرجه محمد بن الحسن بن زبالة في تاريخ المدينة له- كما في الإمتاع للمقريزي [٨/ ٣٢٩]-، و من طريقه- كما في الوفا للسمهودي [١/ ٢٦٠]- يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له- معوّل المصنف في هذا الباب، فهو مسند عنه بالإسناد الآتي برقم ٥٧٦-، من حديث محمد بن كعب القرظي.
قلت: و في السياق نكارة، لأن جبار بن صخر هذا كان ممن أسر يوم بدر فيما ذكره أصحاب المغازي و السير، و محمد بن الحسن ممن يضعف في الحديث، و انظر التعليق التالي.