شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٥ - باب ذكر أسمائه (صلى الله عليه و سلم) التي وردت بها الأخبار
و المتوكل، و الغيث، و المقفي.
٢٨٥- و في كتب إبراهيم: مومود، و في كتب الروم:
التلقيط.
قوله: «و المتوكل»:
يعني: المعتصم باللّه المتعلق بربه في كل حال، الذي يكل إلى ربه كل أمره من غير جزع و لا خوف، المنخلع من الحول و القوة تذللا لربه.
و المتوكل اسمه في التوراة كما ورد في الحديث الصحيح الذي خرجناه في مسند أبي محمد الدارمي من حديث عبد اللّه بن سلام: إنا لنجد صفة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا و حرزا للأميين، أنت عبدي و رسولي، سميته المتوكل ... الحديث، بسطنا تخريجه في فتح المنان حديث رقم ٦.
قوله: «و الغيث»:
الذي أغاث اللّه به البلاد و العباد، قال السيوطي في الرياض: ذكره ابن خالويه، و قال ابن دحية: سمي به لأنه كان أجود بالخير من الريح المرسلة، و لقد استسقى فأمطر الخير بالمطر الجود العام.
(٢٨٥)- قوله: «مومود»:
هو اسمه في الزبور، و معناه: محمود، قاله القاضي عياض و العزفي و ابن دحية، قال السيوطي في الرياض: و في حديث منقطع عن ابن عباس أن اسمه في السماء: محمود، نقله أبو حفص الموصلي في وسيلة المتعبدين.
قوله: «التلقيط»:
أورده السيوطي في الرياض الأنيقة و قال: ذكره ابن خالويه و ابن دحية و قال: لأنه من أهل مكة و بها ولد، و مكة من تهامة، و تهامة ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، سميت بذلك لتغير هوائها، يقال: تهم الدهن إذا تغير.