شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٨ - باب في ذكر صفة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و خلقه و نعته و حليته
أبيض شديد الوضح، ضخم الهامة، أغر أبلج، أهدب الأشفار، شثن الكفين و القدمين، إذا مشى يتقلع كأنما ينحدر في صبب، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله و لا بعده مثله بأبي و أمي (صلى الله عليه و سلم).
- رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم فتح مكة فما أنسى شدة بياض وجهه و شدة سواد شعره، و إن من الرجال لأطول منه، و منهم من هو أقصر منه، و يمشي و يمشون خلفه ... الحديث، أخرجه ابن سعد في طبقاته و علته جابر الجعفي، اتفق على ضعفه، و اللّه أعلم.
قوله: «شديد الوضح»:
فسرته رواية غيره بالبياض المشرب حمرة.
قوله: «أغر أبلج»:
الأغر: البياض الذي يكون في الوجه، قال بعضهم: إذا قلت أغر فلا بد من زيادة في الوصف إذ الأغر ليس بضرب واحد بل هو جنس جامع لأنواع، و من ثم عقبه بقوله: أبلج، قال الجوهري: البلجة: نقاوة ما بين الحاجبين، و قيل: حسن الوجه مع بياضه.
قوله: «أهدب الأشفار»:
الأشفار: حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر و هي الهدب، و فسرها البيهقي بطولها فقال: طويل الأشفار.
قوله: «شثن الكفين و القدمين»:
أي أنهما تميلان إلى الغلظ.
قوله: «لم أر قبله و لا بعده مثله»:
تابعه عن نوح بن قيس:
١- نصر بن علي، أخرجه عبد اللّه في زوائده على المسند [١/ ١٥١]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٢٦٠].
٢- سعيد بن منصور، أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٤١١]، و يعقوب بن-