شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٤ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
أ ما تستحي؟ و اللّه ما ركبك أحد منذ كنت أكرم على اللّه من محمد (صلى الله عليه و سلم)، قال: فارتعش البراق حتى لصق بالأرض، فركبته حتى انتهى بي إلى بيت المقدس، و دخلت من باب المسجد، فإذا أنا بكل نبي بعثه اللّه سبحانه قبل عيسى، فقالوا: السلام عليك يا أول، السلام عليك يا آخر، السلام عليك يا حاشر.
قال: و كانت الملائكة تحييني زمرة زمرة، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء إخوانك، قلت: ما تحيتهم لي؟ قال: لأنك أول من تنشق عنه الأرض و عن أمتك قبل سائر الأمم، و أنت الآخر- أي: آخر الأنبياء- و بك يحشر الحشر و بأمتك، و أول من يدخل الجنة أنت و أمتك.
قوله: «فارتعش البراق»:
أيضا ذكر هذا اللفظ الحافظ في الفتح و عزاه لابن إسحاق في المبتدأ من رواية وثيمة في قصة الإسراء، و قد تقدم أن المصنف أدخل في السياق عدة روايات.
قوله: «فقالوا: السلام عليك يا أول»:
أدخل المصنف في السياق رواية عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي و قاص، حيث ورد هذا في روايته عن أنس في حديثه الطويل في قصة المعراج و فيه: فقال جبريل: سر يا محمد، قال: فسار ما شاء اللّه أن يسير فلقيه خلق من الخلق فقالوا: السلام عليك يا أول، السلام عليك يا آخر، السلام عليك يا حاشر، فقال له جبريل: اردد السلام يا محمد، فرد السلام ... و في آخره: و أما الذين سلموا عليك فإبراهيم و موسى و عيسى (عليهم السلام)، أخرجها ابن جرير في تفسيره [١٥/ ٦]، و البيهقي في الدلائل [٢/ ٣٦١- ٣٦٣].