شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٢ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
فقال جبريل لميكائيل: شق قلبه، فشق قلبي، فأخرج علقة سوداء فألقاها، ثم ذر عليه من ذرور كان معه، ثم قال لبطني هكذا، فالتأم، و قد ملئ حكمة و إيمانا.
- ذهب ممتلئ حكمة و إيمانا فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا ... و ذكر حديث المعراج و فرض الصلاة الطويل، لفظ البخاري في الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، رقم ٣٤٩.
و أخرج ابن حاتم في تفسيره [٧/ ٢٣٠٩] رقم ١٣١٨٤- و اللفظ له- و ابن جرير كذلك [١٥/ ٦، ١١]، و البزار في مسنده [١/ ٣٨ كشف الأستار] رقم ٥٥، و أبو يعلى و البيهقي في الدلائل [٢/ ٣٩٧- ٤٠٣]، و ابن مردويه- كما في الخصائص [١/ ٤٢٧]-، جميعهم من حديث أبي العالية، عن أبي هريرة في حديث الإسراء الطويل قال: جاء جبريل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) و معه ميكائيل، فقال جبريل لميكائيل (عليهم السلام): ائتني بطست من ماء زمزم كيما أطهر قلبه و أشرح صدره، فشق عن بطنه فغسله ثلاث مرات، و اختلف إليه ميكائيل بثلاث طساس- لفظ ابن جرير: طسات- من ماء زمزم فشرح صدره، و نزع ما كان فيه من غل و ملأه حلما و علما و إيمانا و يقينا و إسلاما و ختم بين كتفيه بخاتم النبوة .. الحديث بطوله.
قال في مجمع الزوائد [١/ ٦٧، ٧٢]: رجاله موثقون، إلا أن الربيع بن أنس قال: عن أبي العالية أو غيره فتابعيّه مجهول.
قوله: «ثم ذر عليه من ذرور كان معه»:
هذا الشطر- أو: اللفظ- مذكور في حديث أبي كعب، عن أبي هريرة، أخرجه عبد اللّه بن الإمام أحمد في زوائد المسند [٥/ ١٣٩]، و من طريقه ابن عساكر [٣/ ٤٦٣- ٤٦٤]، و أبو نعيم في الدلائل- و اللفظ له- برقم ١٦٦ و فيه: ثم شقا بطني، فكان جبريل يختلف بالماء في طست-