شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٧ - فصل في ابتداء الدعوة
بما شئت فيهم، فسلم عليّ و قال: يا محمد إن اللّه قد سمع قول قومك و ما ردوا عليك، و قد بعثني اللّه إليك لتأمرني بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه و لا يشرك به شيئا.
٣٣٦- عن عبد اللّه بن عباس قال: حدثني علي بن أبي طالب من فيه قال: لما أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يعرض نفسه على قبائل العرب، خرج و أنا معه و أبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر- و كان مقدما في كل الخير، و كان رجلا نسابة- فسلم فردوا (عليه السلام) فقال: ممن القوم؟ فقالوا: من ربيعة، قال: أمن هامتها، أو من لهازمها؟
فقالوا: بل من هامتها العظمى، قال: و أي هامتها العظمى؟ قالوا: ذهل الأكبر، قال: فمنكم عوف الذي كان يقال: لا حرّ بوادي عوف؟ قالوا:
لا، قال: فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء و منتهى الأحياء؟ قالوا: لا، قوله: «و لا يشرك به شيئا»:
أخرجه الشيخان، فأخرجه البخاري في بدء الخلق برقم ٣٢٣١، و في التوحيد برقم ٧٣٨٩، مسلم في الجهاد و السير برقم ١٤٢٠.
(٣٣٦)- قوله: «فمنكم عوف»:
قال الخطيب: هو عوف بن محلّم بن ذهل.
قوله: «لا حر بوادي عوف»:
لشرف عوف و عزه، و إن الناس كانوا له كالعبيد و الخول. قاله الخطيب.
قوله: «فمنكم بسطام بن قيس»:
زاد في رواية أبي نعيم: ابن مسعود.