شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٨ - فصل في ابتداء الدعوة
قال: فمنكم جسّاس بن مرة حامي الذّمار و مانع الجار؟ قالوا: لا، قال:
فمنكم الحوفزان قاتل الملوك و سالبها أنفسها؟ قالوا: لا، قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا، قال: فأنتم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا، قال: فأنتم أصهار الملوك من لخم؟ قالوا: لا، قال: فلستم ذهل الأكبر، أنتم ذهل الأصغر؟.
قال: فقام إليه غلام من بني شيبان حين بعّل وجهه يقال له: دغفل، فقال:
إنّ على سائلنا أن نسله * * * و العبء لا تعرفه أو تجهله
يا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك و لم نكذبك شيئا، فممن الرجل؟
فقال أبو بكر: أنا من قريش، فقال الفتى: بخ بخ، أهل الشرف و الرئاسة، فمن أي القرشيين أنت؟ قال: من ولد تيم بن مرة، فقال الفتى: أمكنت و اللّه منها الرامي من سوء الثغرة، أمنكم قصي الذي جمع قوله: «فمنكم جساس بن مرة»:
زاد في رواية أبي نعيم: ابن ذهل.
قوله: «فمنكم الحوفزان»:
زاد في رواية أبي نعيم: ابن شريك.
قوله: «صاحب العمامة الفردة»:
سمي بذلك لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره، قاله الخطيب.
قوله: «أهل الشرف و الرئاسة»:
زاد في رواية: و أزمة العرب و هداتها.
قوله: «أمنكم قصي»:
اختلف لفظ و سياق أبي نعيم هنا قليلا إذ فيها: أ فمنكم قصي بن كلاب-