شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٧ - فصل في وصفه (صلى الله عليه و سلم) النار
ثم جعلها طبقات سبعا، ثم ناداها: اسجري، فسجرت ألف عام، حتى توقد الهواء، فطلب إلى ربه أن يعفيه، فطرحها إلى أسفل سافلين، ثم جعل فوقها البحار و الأرضين، ثم قال: تغيّظي، فقال: يا رب على من؟ قال: على من كفر و جحد أوليائي، فنادته: بعزتك لأطحنهم طحنا، ثم زفرت، فارتفع لها حر في الهواء- أو قال: في السماء- فخلق اللّه تعالى منها النجوم، فجعلها رجوما للشياطين.
قال: فكل ما كان في الشتاء فهو زمهرير، و كل ما كان في الصيف فهو سموم، فمن مرض في الشتاء فهو منها و يكون تمحيصا لذنوب المؤمنين، و من مرض في الصيف يكون منها، و يكون تطهيرا لذنوب المؤمنين.
٣٦٢- و روي: أن النار اشتكت إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، و نفس في الصيف، فشدة الحر من نفسها.
٣٦٣- و روي: أن أهل النار إذا نادوا: يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ يخلى عنهم أربعين عاما ثم يجيبهم: إِنَّكُمْ ماكِثُونَ، قالوا: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها- أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ذكر النار في صلاة غير مكتوبة فقال: أعوذ باللّه من النار، و ويل لأهل النار.
(٣٦٢)- قوله: «و روي أن النار اشتكت إلى ربها»:
أخرجاه في الصحيحين كما بيناه في الرقاق من مسند الحافظ أبي محمد الدارمي، باب: في نفس جهنم، تحت رقم ٣٠١٣- فتح المنان.
(٣٦٣)- قوله: «يخلى عنهم أربعين عاما»:
أخرجه نعيم بن حماد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم ٣١٩، و ابن أبي شيبة في المصنف [١٣/ ١٥٢- ١٥٣] رقم ١٥٩٦٩، و ابن أبي حاتم-