شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٦ - فصل في فضل الطواف بالبيت و دخوله و النظر إليه
و اللّه أكبر، قال آدم: فزيدوا فيها: و لا حول و لا قوة إلا باللّه، قال: فزادت الملائكة فيها ذلك، ثم حج إبراهيم (عليه السلام) بعد بنائه البيت، فلقيته الملائكة في الطواف، فسلموا عليه، فقال لهم: ما ذا كنتم تقولون في طوافكم؟
قالوا: كنا نقول قبل أبيك آدم (عليه السلام): سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلا اللّه، و اللّه أكبر، فأعلمناه ذلك فقال: زيدوا فيها: و لا حول و لا قوة إلا باللّه، فقال إبراهيم: فزيدوا فيها: العظيم، فقالت الملائكة ذلك.
٤٧٣- و عن ابن عمر رضي اللّه عنه أنه سمع النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول: من طاف بالبيت سبعا و أحصاه، و ركع ركعتين كان له كعدل رقبة نفيسة من الرقاب.
(٤٧٣)- قوله: «كان له كعدل رقبة»:
لفظ حديث عبد اللّه بن عبد اللّه بن طلحة، عن عمه، عن ابن عمر، أخرجه الفاكهي في تاريخ مكة [١/ ١٨٧- ١٨٨] رقم ٢٩٦، و الجندي في فضائل مكة- كما في إتحاف الزبيدي [٤/ ٣٥٩]-.
و قد روي عن ابن عمر من وجه آخر بألفاظ من حديث عطاء بن السائب، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن ابن عمر و فيه: و كتب له بكل خطوة حسنة، و محيت عنه سيئة، و رفعت له به درجة، و كان له عدل رقبة.
رواه عطاء بن السائب، و قد اختلف عليه فيه:
١- فروي عنه، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن ابن عمر، و هي رواية الجمهور.
٢- و روي عنه مرة بإسقاط أبي عبد اللّه بن عبيد من الإسناد.
من الوجه الأول: أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٥/ ٢٩] رقم ٨٨٧٧، و من طريقه الإمام أحمد في المسند [٢/ ٨٩]، و أخرجه أبو داود في الطيالسي في مسنده برقم ١٩٠٠، و من طريقه البيهقي في الشعب [٣/ ٤٥٢] رقم ٤٠٤١، و أخرجه الإمام أحمد في المسند [٢/ ١١، ٩٥]، و الترمذي في المناسك، باب ما جاء في استلام الركنين، رقم ٩٥٩-