شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٤ - فصل ذكر حنين السلف إلى مكة بيت اللّه
قالت: ثم دخلت على عامر بن فهيرة، فقلت له: كيف تجدك؟
فقال:
وجدت طعم الموت قبل ذوقه * * * إن الجبان حتفه من فوقه
كل امرئ مجاهد بطوقه * * * و الثور يحمي جلده بروقه
قالت عائشة رضي اللّه عنها: ثم دخلت على بلال فقلت: كيف تجدك؟ قال: فرفع عقيرته ثم قال:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * * * بفج و حولي إذخر و جليل
و هل أردنّ يوما مياه مجنة * * * و هل يبدون لي شامة و طفيل
قالت عائشة رضي اللّه عنها: فدخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فذكرت ذلك له، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إن إبراهيم عبدك و نبيك ((عليه السلام)) دعاك لأهل مكة، و أنا أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، اللّهمّ بارك لهم في صاعهم و في مدهم و في تمرهم، و حببها إلينا كحبنا مكة و أشد، و انقل وباءها إلى حمراء و الجحفة.
- باب من دعا برفع الوباء و الحمى، رقم ٥٦٧٧، و في الدعوات، باب الدعاء برفع الوباء و الوجع، رقم ٦٣٧٢، لم يذكر الأبيات في هذا الموضع، و لم يذكر أبيات عامر ابن فهيرة في المواضع الأخرى.
و أخرجه مسلم في المناسك، باب الترغيب في سكنى المدينة، رقم ١٣٨٦ (٤٨٠) دون الأبيات.