شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٨ - فصل ذكر الآية في عينه و قلبه و صفة نومه (صلى الله عليه و سلم)
٣٢٠- و جاءت الملائكة إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو نائم، فقال بعضهم:
هو نائم، و قال بعضهم: العين نائمة و القلب يقظان.
٣٢١- و قالت عائشة رضي اللّه عنها قلت: يا رسول اللّه تنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة إن عيني تنامان و لا ينام قلبي.
(٣٢٠)- قوله: «و جاءت الملائكة»:
في رواية ابن مسعود: أتاني رجال كأنهم الجمال، و في رواية: كأن جبريل عند رأسي و ميكائيل عند رجلي.
قوله: «و القلب يقظان»:
و تمامه: فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلا، قال: فاضربوا له مثلا، فقال بعضهم: إنه نائم، و قال بعضهم: إن العين نائمة و القلب يقظان، فقالوا:
مثله كمثل رجل بنى دارا و جعل فيها مأدبة و بعث داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار و أكل من المأدبة، و من لم يجب الداعي لم يدخل الدار و لم يأكل من المأدبة، فقالوا: أولوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، و قال بعضهم: إن العين نائمة و القلب يقظان، فقالوا: فالدار: الجنة، و الداعي:
محمّد (صلى الله عليه و سلم)، فمن أطاع محمّدا (صلى الله عليه و سلم) فقد أطاع اللّه، و من عصى محمدا فقد عصى اللّه، و محمد فرق بين الناس.
أخرجه البخاري في الاعتصام، باب قول النبي (صلى الله عليه و سلم): بعثت بجوامع الكلم، رقم ٧٢٧٣.
و انظر تخريجنا لحديث ابن مسعود بنحوه في المسند الجامع لأبي محمد الدارمي، تحت رقم ١٣- فتح المنان.
(٣٢١)- قوله: «تنام قبل أن توتر»:
أخرجاه في الصحيحين من حديثها.