شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٠ - فصل ذكر الآية في شعره الشريف (صلى الله عليه و سلم)
..........
- فابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا و هي معي إلّا رزقت النصر، سكت عنه الحاكم، و قال الذهبي: منقطع، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٣٤٩]: رجاله رجال الصحيح، و جعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا.
تابعه سريج بن يونس، عن هشيم، أخرجه أبو يعلى في مسنده [١٣/ ١٣٨- ١٣٩] رقم ٧١٨٣، و من طريق أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في الأسد [٢/ ١١١]، و ابن عساكر في تاريخه [١٦/ ٢٤٦- ٢٤٧].
و رواه ابن سعد من وجه آخر فقال: أخبرنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن عاصم بن كليب قال: سمعت شيخين في المسجد ممن سمع خالد بن الوليد قال أحدهما لصاحبه: أتذكر ما لقينا يوم الكمة بسباطة الحيرة؟ قال:
نعم، ما لقينا يوما قط أشد منه، وقعت كمة خالد بن الوليد فقال:
التمسوها، و غضب، فوجدناها، فوضعها على رأسه ثم اعتذر إلينا فقال:
لا تلوموني، فإن نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين حلق رأسه انتهبنا شعره فوقعت ناصيته بيدي فجعلتها ناصية في هذه الخرقة، فإنما شق عليّ حين وقعت.
و من طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه [١٦/ ٢٤٧]، و ابن العديم في بغية الطلب [٧/ ٣١٤٩].
و أخرج ابن عساكر [١٦/ ٢٤٧] من طريق الخرائطي: أنا علي بن حرب، أنا ابن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث قال:
أخبرني الثقة: أن الناس يوم حلق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ابتدروا شعره، فابتدرهم خالد بن الوليد إلى ناصيته (صلى الله عليه و سلم) فجعلها في قلنسوته.