شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢ - باب ذكر أولاد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أصهاره
أبي حبيب و عقيل عن ابن شهاب، عن أنس قال: لما ولد إبراهيم ابن النبي (صلى الله عليه و سلم) أتاه جبريل (عليه السلام) فقال: السلام عليك أبا إبراهيم.
قال أبو سعد (رحمه اللّه):
٢٥٥- ولد له (صلى الله عليه و سلم) ثلاث بنين- و قيل: أربعة بنين- من خديجة و أربع بنات.
فالبنون: القاسم- و به كان يكنى- و عبد اللّه و هو الطيب، و الطاهر، و إبراهيم.
و البنات: فاطمة، و زينب، و رقية، و أم كلثوم، و كلهم من خديجة إلّا إبراهيم فإنه من مارية القبطية، و كلهم و لدوا في الجاهلية إلّا فاطمة و إبراهيم فإنهما ولدا في الإسلام.
٢٥٦- فأما القاسم و الطيب فماتا بمكة بعد سبع ليال، و أما إبراهيم فولد بالمدينة بعد ثمان سنين من الهجرة، و مات بها و له سنة و ستة أشهر و ثمانية أيام، و قبره بالبقيع.
٢٥٧- و أما زينب فتزوجها أبو العاص بن الربيع و اسمه القاسم بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، و أمه هالة بنت خويلد، فهو ابن خالتها، تزوجها و هو مشرك فقالت له قريش: طلقها فنزوجك بنت سعيد بن العاص، فأبى أبو العاص، و أتت زينب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الطائف، ثم أتت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة، فقدم أبو العاص المدينة بعد أربع سنين- بين فهو ثقة، و قد بين سماعه لحديث الباب عند البزار، و بقية رجال السند على شرط الصحيحين، فالحديث حسن إن شاء اللّه.
أخرجه البزار في مسنده [٢/ ١٨٩ كشف الاستار] رقم ١٤٩٢ من طريق عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة به- و قال: لا نعلم رواه عن الزهري، عن أنس إلّا عقيل-، و الحاكم في المستدرك [٢/ ٦٠٤] و سكت عنه هو و الذهبي.