شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤١ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
ثنا هدبة بن خالد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة: أن نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم) حدثهم عن ليلة أسري به، قال: بينا أنا في الحطيم- و ربما قال: في الحجر- مضطجعا، إذ أتاني آت فشق ما بين هذه إلى هذه- قال: فقلت للجارود و هو إلى جنبي: ما يعني؟ قال: من ثغرة نحره إلى سرته-.
فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءا إيمانا و حكمة، فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أتيت بدابة دون البغل و فوق الحمار، أبيض،- فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم-، يقع خطوه عند أقصى طرفه.
قال: فحملت عليه، فانطلق بي جبريل (عليه السلام) حتى أتى بي السماء الدنيا، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: و من معك؟ قال:
محمد (صلى الله عليه و سلم)، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم- (صلوات اللّه و سلامه عليه)-، فقال: هذا أبوك آدم فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد السلام و قال: مرحبا بالابن الصالح، و النبي الصالح.
قال: ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، فقيل: من- و سويد بن سعيد و طبقة هدبة بن خالد، توفي سنة ثمان و تسعين.
سير أعلام النبلاء [١٣/ ٥٦٠ بدون ترجمة مفردة]، تاريخ الإسلام [وفيات سنة ٢٩٨- ص ٣٢٦- ٣٢٧].
قوله: «ثنا هدبة بن خالد»:
القيسي، الإمام العابد الثقة: أبو خالد البصري، هو و من فوقه من رجال الصحيحين، و الحديث عندهما كما سيأتي.