شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٣ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح و النبي الصالح، فلما جاوزت بكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي.
قال: ثم صعد بي حتى أتى بي السماء السابعة، فاستفتح، فقيل:
من هذا؟ قال: جبريل، قيل: و من معك؟ قال: محمد (صلى الله عليه و سلم)، قيل:
أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا إبراهيم (عليه السلام)، قال: هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح و النبي الصالح.
قال: ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، و إذا نبقها مثل قلال هجر، و إذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى، قال: و إذا أربعة أنهار:
نهران ظاهران، و نهران باطنان، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال:
أما الباطنان فنهران في الجنة، و أما الظاهران: فالنيل و الفرات.
قال: ثم رفع لي البيت المعمور.
٣٤٠- قال قتادة: فحدثنا الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه و سلم):
أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه.
ثم رجع إلى حديث أنس بن مالك: قال: ثم أتيت بإناء من خمر و إناء من لبن، و إناء من عسل، فأخذت اللبن، فقال: هذه الفطرة أنت عليها و أمتك.